ليبيا .. الاتفاق النفطي يوحد شرق وغرب البلاد

بعد عشر سنوات من الصراع الدائر في ليبيا الذي ألقى بظلاله على مختلف مناحي الحياة فيها خاصة الواقعين المعيشي والخدمي، على الرغم من أن هذا البلد الشمال أفريقي من أغنى دول المنطقة بما بملكه من موارد طاقاوية التي جعلت منه عرضة للأطماع الخارجية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

لا يخفى على أحد حجم التدخلات الخارجية في الأزمة الليبية، وتعطيل كل الجهود والمبادرات لإنهاء الصراع الدائر في ليبيا خاصة من الدول الخارجية كتركيا التي سيطرت بطريقة وأخرى على قرار حكومة الوفاق من خلال الزج بقواتها ومرتزقتها لإحداث فرق لكنه لم يحدث، فلقد جلب الحوار الليبي – الليبي وأخيراً بارقة الأمل التي ينتظرها كل الشعب الليبي من خلال إستئناف إنتاج النفط بعد إتفاق نائب رئيس المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق، أحمد معيتيق، مع مسؤولي القيادة الشرقية الليبية.

إن هذا الاتفاق وإستئناف إنتاج النفط رغم العثرات والعقبات التي واجهته فيما مضى سواء من ميليشيات حكومة الوفاق أو من خلال عرقلة القبائل الليبية لعمل الحقول النفطية، كان له الأثر السلبي على تردي الأوضاع الخدمية من خلال إنقطاع الكهرباء المستمر وعدم قدرة المسؤولين الليبيين دفع أجور الموظفين والعاملين في مؤسسات الدولة.

إقرأ أيضاً: معيتيق .. نهضة ليبيا الاقتصادية تبدأ ولا توقّف!

إلا أن هذا الواقع بدأ يتغير مع منتصف أغسطس/ آب الماضي من خلال إبرام هدنة لإيقاف المعارك في ليبيا حيث رأى الفريقان أنه من الضروري تقوية هذه الهدنة لما هو أكثر من إيقاف المعارك الدائرة، أي إستئناف عملية إنتاج النفط بعد القيام بعمليات الإصلاح المطلوبة لإستئناف العمل والذي من المتوقع أن يبدأ خلال الأسبوع القادم، مع مراعاة وضع لجنة تشرف على مسألة التوزيع العادل وهذا ما إشترطه الجنرال خليفة حفتر وكان له ذلك، ما يعني أن بداية نهضة ليبيا الاقتصادية ستبدأ قريباً، وقد أكد البيانات الختامية لكل من إتفاق المغرب ومحادثات مونتير السويسرية على ضرورة تقسيم السلطة أيضاً بشكل عادل، وإن تحقق ذلك، ستشهد ليبيا عملية إنهاء دور القوى الأجنبية التي حاولت تعطيل كل الجهود الرامية لإنهاء الصراع على الأراضي الليبية.

إقرأ أيضاً: قسد وسيناريو الإنفصال .. مشروع أمريكي خبيث

بدوره الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، أحمد المسماري قال: “إن في ليبيا كميات كبيرة من الغاز والنفط وإستخراج هذه الكميات سيكون مهماً جداً للنهوض بالإقتصاد الليبي وتطوير البلاد بعد عشر سنوات من توقف هذا النمو”، كما أن المؤسسة الوطنية الليبية للنفط إعترفت بهذا الاتفاق وبدأت بتنفيذه، وهذا الاتفاق يوحد غرب ليبيا مع شرقها لأول مرة منذ بدء الحرب على الأراضي الليبية.

إقرأ أيضاً: صباغ ينتقد إستخدام الوكالة الذرية كمنصة لمهاجمة سوريا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل