جيفري ينسق مع أكراد سوريا والعراق والإعداد لسيناريو جديد!

توقف نشاط الممثل الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري منذ تفشي جائحة كورونا، ليعود مجدداً لكن هذه المرة من بوابة الشرق السوري، للتحضير لسيناريو جديد يضم أكراد سوريا والعراق.

إعداد: وكالة عربي اليوم الإخبارية

توجه الممثل الأمريكي الخاص في شؤون سوريا جيمس جفري إلى كردستان العراق بعد اجتماعه بالزعماء الأکراد في سوريا بهدف لقاء نيجيرفان بارزاني ثم يتوجه غدا إلی ألمانيا لمزيد من التنسيق بغية إکمال جهوده في المنطقة الخاضعة للأکراد شمال سوريا.

من وجهة نظر أمريكا، فإن تشكيل تحالف بين الأكراد السوريين من جهة، والمساعدة على عودة قوات البيشمركة الكردية من كردستان العراق إلى سوريا، يضمن استمرار الوجود الأمريكي في سوريا، في حين أن هناك عقبات جدية تحول دون وحدة مختلف الجماعات الكردية في سوريا، وتنظر معظم هذه المجموعات إلى قوات البيشمركة الكردية المتواجدة في العراق على أنهم منافس جاد یعرّض عودتهم مرة أخری إلی شمال سوريا حكم هؤلاء لتحديات خطيرة.

إقرأ أيضاً: تركيا بين خيارَين.. إما القبول أو الوقوع في الفخ!

وإزاء هذا الاختلاف في وجهات النظر والمصالح، تعتقد الولايات المتحدة أنها وبإرسال جيفري وبعض الدول الأوروبية أنه من خلال توحيد الأكراد يمكن أن تكون لهما اليد العليا في المفاوضات المستقبلية وأنه في ضوئه يمكن إيصال جهودهما الميدانية للإطاحة بالحكم القانوني في سوريا على مدى ثمانية أعوام إلی بر الأمان وهذه المرة في إطار جديد وبالطبع ناعم.

ورغم الادعاء بأن الجانبين ناقشا قضايا مختلفة بما في ذلك قضية كورونا، فإن وجود وزير البيشمركة الكردستاني العراقي في المحادثات إلى جانب وجود جيفري في الحسكة لمدة يومين قبل زيارته للعراق، يدل على أن الأجندة الأهم لهذا الاجتماع هي إيجاد حل لتوحيد أکراد سوريا وإعادة قوات البيشمرکة إلی هذا البلد.

إقرأ أيضاً: تركيا تغازل الأعداء والشركاء فهل تعود الثقة؟!

بالطبع يدرك المسؤولون الأمريكيون أن إقامة كردستان موحدة في شمال سوريا لا يمكن بأي حال من الأحوال دون النظر إلى العرب والبدو الرحل في المنطقة. لهذا وخلال الأسبوعين الفائتين تم إيفاد مجموعتين تحملان “هوية سعودية” باعتبارهما طليعتين لزيارة جيفري إلی کردستان العراق لجذب انتباه العرب والبدو الرحل في شمال سوريا، بينما في زيارة جيفري إلی الحسكة، لم يتم إغفال جهوده للقاء زعماء القبائل والعرب في المنطقة.

وإلی جانب ما ذکر، فثمة أربعة عوائق أساسية أمام المشروع الأمريكي الرامي إلی توحيد أکراد سوريا: الأول الدولة السورية الذي لا ينوي التنازل عن سيادته على شمال البلاد بأي شكل من الأشكال. الثاني: معظم السوريين الذين يعيشون في المناطق الشمالية من سوريا، والذين لا يرغبون بأي حال من الأحوال في استبدال هويتهم الوطنية بـ “هوية فرعية متجزأة”. الثالث: تركيا التي تعتبر وجود أکراد موحدين بجوار حدودها تهديدا خطيرا لأمنها وحتى في الظروف الجديدة تطالب بإعمال سيادتها على تل رفعت ومنبج. وأخيرا روسيا إحدى حلفاء سوريا التي تصر على ألا تقدم ثمرة 8 أعوام من مساعدتها للحكومة والشعب السوريين في الحرب ضد داعش لحكومة أمريكا وبالتالي ما يبحثه جيفري محكوم بالفشل حتى وإن توفرت له كل المقومات.

مصدر الأخبار: عربي اليوم + قناة العالم.

إقرأ أيضاً: سوريا طلبت من إيران تعزيز قدرات دفاعاتها الجوية

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل