باكستان تطمح إلى تحالف إسلامي.. بلا عرب!

لا شك أن “إتفاق السلام” المزعوم بين كيان الإحتلال الصهيوني وبين أية دول مطبعة معه هو نسف لكل المعايير الأخلاقية والمجتمعية والإسلامية في شقها الذي يتحدث عن نصرة المظلوم وإغاثته، وعدم التحالف مع الشيطان. فاليوم هناك سعي لشيطنة دول لا تشكل مصلحة للدول المطبعة مثل باكستان وتركيا والصين على سبيل المثال لا الحصر.

وكالة عربي اليوم الإخبارية – عبد العزيز بدر القطان

اليوم، نشاهد بأم العين محاولات إنهيار وتفتيت كل الدول الإسلامية القوية، وهذا قطعاً لن ينجح بسبب قوة تلك الدول لناحية ما بنته من إقتصاد قوي كلٌ على حدى، فكيف وإن كانت هذه القوة موحدة كالحالة التركية وإيران – باكستان وماليزيا؟ إنه من الصعب، لا بل من المستحيل، على المدى المنظور إضعاف هذه الدول لأنها أسست وبنت وثبتت أقدامها كقوى إقتصادية لها ثقلها على المستوى العالمي.

إقرأ أيضاً: تركيا تعتقل أمير داعش المعتقل “6” مرات على الأقل!

لننظر اليوم إلى ما يحدث بين المملكة العربية السعودية ودولة باكستان حول شيطنة الأخيرة بقرارٍ لا أعتقد أنه سعودي بقدر ما هو أمريكي، ولا علاقة له بأية أزمة حالية في ذلك. كل ما في الأمر أن باكستان إختارت أن تتحالف مع دول قوية، كتركيا والصين وماليزيا. تأتي مسألة “إبتزاز” الرياض لإسلام أباد في وقت لم تمتنع فيه بكين من مد يد الشراكة حيث أبرمت معها إتفاقيات تجارية وإقتصادية مهمة جداً، خاصة ما يتعلق بميناء غوادار. كل هذا يعني أن الخلاف إقتصادي بحت، لا علاقة بأية مسالة أخرى.

إقرأ أيضاً: سد إثيوبيا و تركيا .. المياه بين المصالح والسّياسة والدين

الأسئلة عديدة هنا، وأبرزها: ألم تكن باكستان الحاضن الأساس لـ “القنبلة النووية الإسلامية” التي كانت تمولها الرياض؟ فما الذي تغير؟ ألم تساعد إسلام أباد في الوصول إلى “إتفاق الدوحة” بين حركة طالبان وواشنطن؟ ألم تعمل على تقريب وجهات النظر العام الماضي، 2019، فكانت مكافئتها منعها من حضور “قمة كوالامبور” بحسب تصريحات شاه محمود قرشي، وزير الخارجية الباكستاني؟

إذاً، يدور اليوم في الأفق تحالف جديد، وهو تحالف إسلامي بدون العرب. تحالف حقيقي سيعتبر “صفعة” في وجه المطبعين ما إن يبصر النور. لذلك، من الآن وصاعداً سنسمع الكثير عن محاولات إضعاف هذه الدول التي أتمنى لها النجاح من كل قلبي نصرة للمسجد الأقصى وفلسطين.

*كاتب ومفكر – الكويت.

المصدر: مركز سيتا.

إقرأ أيضاً: تركيا ماضية في التنقيب نحو تصعيد خطير

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل