الولايات المتحدة ومخطط شرق الفرات السوري!

إن زيارة مبعوث الولايات المتحدة الأمريكية جيمس جيفري إلى سوريا تشي بالكثير خصوصاً في ضوء التعقيدات الحاصلة على الأراضي السورية لجهة الجمود الحاصل عسكرياً وسياسياً، ليخرج السؤال المهم، ماذا تريد واشنطن من سوريا؟

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

إن زيارة جيفري لا تخلو من سيناريو يحضر للشرق السوري عنوانه توحيد جبهة الأكراد مع العشائر السورية على غرار الصحوات في العراق، إلا أن هذا الامر يحتاج إلى إستمالة العشائر للصف الأمريكي، والتي في غالبيتها أعلنت في أكثر من مناسبة رفضها للتواجد الأمريكي على أراضيها، إضافة إلى إخراج قوات سوريا الديمقراطية – قسد العميلة بطبيعة الحال للقوات الأمريكية من مناطق تواجد القبائل.

إلا أن الوضع العام في الشرق السوري متعدد الأقطاب إذ أن الولايات المتحدة حتماً ستصطدم بواقع أن تركيا سترفض مقترح إيجاد جسم كردي موحد خاصة على حدودها الأمر الذي تعتبره تهديداً فعلياً لأمنها القومي، ولن تنفع معها الوعود أو التطمينات الأمريكية في هذا الخصوص، فهذا عامل مهم لنسف هذا المخطط أو جموده على أقل تقدير في الفترة الحالية.

إقرأ أيضاً: القوات التركية تنتشر على طريق “إم -4” وإغلاق معبر باب الهوى

وبما يتعلق بروسيا، فإن العلاقة مع الولايات المتحدة في سوريا ليست على قدر كبير من التفاهمات، لكن مسألة التواجد الأمريكي على الأراضي السورية مرتبط بمسألة الانتخابات الأمريكية ومن سيكون الرئيس الجديد، فهناك جملة من الملفات منها سوريا وليبيا وبيلاروسيا وبالطبع أوكرانيا، والحرب مع الصين، في ضوء وعود أمريكية تأتي مع كل حملة إنتخابية لرؤساء سابقين أو حتى لإعادة تجديد ولاية جديدة لرؤساء حاليين كدونالد ترامب وقبله سلفه باراك أوباما، خاصة لجهة تخفيض عدد القوات الأمريكية سواء في أفغانستان أو العراق أو سوريا.

إلا أن إصرار الولايات المتحدة البقاء في سوريا ما هو إلا رسالة لروسيا مفادها أن أي حل سياسي مقبل لن يكون دون واشنطن ولن يتحقق دون مباركة أمريكية، ما يعني أن التواجد الأمريكي الحالي هو ورقة تفاوضية مستقبلية، بين القوى العظمى، ومخطئ من يعتقد أنه يتعلق بالأكراد الذين يأملون بالإنفصال، فإذا ما تم التفاهم الروسي – الأمريكي فهذا يعني تحجيم تلك القوة المتواطئة منذ بداية الحرب السورية.

إقرأ أيضاً: القوات التركية تحفر خنادق شمال الحسكة

من هنا، إن زيارة جيفري إلى سوريا هي ورقة ضغط على الدولة السورية في محاولة أمريكية لقطع التحالف السوري مع محور المقاومة أي إيران وحزب الله أو إقامة كيان كردي شرق الفرات الأمر الذي يعني أن الولايات المتحدة تريد بسط سيطرتها في الشرق السوري إن لم يتم تنفيذ ما تريده ومواصلة الضغط الاقتصادي على سوريا من خلال سيطرتها على حقول النفط السورية، مما يشكل ضربة موجعة للإقتصاد السوري بحسب الخطط الأمريكية الإستعمارية.

إقرأ أيضاً: سوريا ترفض تقرير مجلس حقوق الإنسان.. والتفاصيل!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل