التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه سوريا وإيران وقوى المقاومة

لازالت التحديات تواجه سوريا وإيران وقوى المقاومة والمنطقة العربية نتيجة إصرار أمريكا وحلفائها والقوى المعادية على متابعة مشروعها الذي يستهدف دمشق وطهران ومحور المقاومة والأمة العربية والإسلامية ويشارك في هذا العدوان المستمر الكيان الصهيوني وتركيا وأطرافاً إقليمية وعربية ودولية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – خالد عبد المجيد

على الصعيد الدولي والإقليمي

بعد أن فشلت الإدارات الأمريكية في تنفيذ وتمرير مشروعها ما سمي بالشرق أوسط الجديد الذي كان يستهدف تقسيم دول المنطقة واحتوائها لمصلحة المشروع الأمريكي ـ الصهيوني ـ الرجعي، سعت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في المنطقة إلى محاولات جديدة تم التحضير لها منذ فترة مستخدمة تشديد الحصار الإقتصادي والعقوبات على سوريا وإيران وقوى المقاومة خاصة بعد أن اصطدمت بصخرة الصمود السوري شعباً وجيشاً وقيادة، وقوة الردع الإيرانية وقوى المقاومة، وزادت من وتيرة دورها المباشر ، تحت ذرائع وحجج واهية ,وحشدت قواتها في منطقة الجزيرة السورية شمال البلاد، حيث آبار النفط، وأساطيلها وبوارجها وتنشيط دور حلفائها وأدواتها في المنطقة، إضافة الى العبث في ساحتي العراق ولبنان ودفعها لخطوات التطبيع بين العدو الصهيوني والإمارات العربية والبحرين.

إقرأ أيضاً: القوات التركية تحفر خنادق شمال الحسكة

وبعد أن وصلت الأمور إلى حافة الهاوية وحصلت متغيرات في المواقف الإقليمية والدولية والرأي العام العالمي، ومواقف دولية وعربية ودور حلفاء سوريا إقليمياً ودولياً (إيران وروسيا) اضافة لدور اوروبا التي تحاول تمييز موقفها عن السياسة الامريكية، وهذا ما برز في مجلس الأمن وبعض المؤسسات الدولية. وصمود سوريا وإيران وقوى المقاومة في مواجهة الضغوطات والعقوبات والتهديدات وتراجع موقف وسياسة الإدارة الأمريكية، حيث لعبت روسيا والصين وإيران والدولة السورية دوراً بارزاً في مواجهة هذه الابتزازات والضغوطات الأمريكية في الحافل الدولية والميدان.

ونحن لسنا بصدد الدخول في تفاصيل تطور الأحداث ولسنا بصدد الخوض فيها، لكن هذا التحدي والدور الجديد القديم للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة في ظل تجاذبات دولية تزداد حدة لازال قائماً، حتى لو كان هناك احتمالا بعيد المدى الأمر الذي يتطلب الحيطة والحذر واليقظة والاستعداد لمواجهة هذا الاحتمال مستقبلاً بعد قانون قيصر والعقوبات والحصار المفروض على سوريا وإيران ومحور المقاومة.

والتحدي الآخر هو الابتزاز والضغط وتوظيف كل الأوضاع للحصول على مكاسب سياسية لمصلحة أمريكا وإسرائيل وحلفائهما في إطار المؤسسات الدولية لكنها فشلت في تمرير اي قرارات بالعقوبات في مجلس الأمن، وابتزاز حلفاء الدولة السورية وإيران وخاصة روسيا والصين.

إقرأ أيضاً: القوات التركية تنتشر على طريق “إم -4” وإغلاق معبر باب الهوى

وهناك تحدي آخر يتعلق بالوضعين الإقليمي والدولي حيث تسعى دوائر غربية وإقليمية وعربية وتركيا ودول أخرى لتعزيز دور المعارضة السورية في اللجنة الدستورية كما في الميدان في ادلب والجزيرة والجنوب من أجل الدخول في جولة جديدة من الصراع المسلح ميدانياً للتأثير في موازين القوى على الأرض مما يتوجب التنبه له جيداً والاستعداد لمواجهته عبر مشاركة أوسع للقطاعات الشعبية في المدن والقرى إلى جانب الجيش العربي السوري، وهذا ما حصل ويحصل في مواجهة الوجود الأمريكي والتركي.

أما التحدي الأخر فهو التحدي الأمني حيث قد تسعى الولايات المتحدة وحلفائها وأدواتها في المنطقة إلى محاولة تنفيذ أعمال إرهابية سواء من خلال العودة إلى التفجيرات في المدن والمحافظات وتنفيذ عمليات اغتيال لمسؤولين وقيادات سياسية وأمنية وعلمية لدول وقوى محور المقاومة، إضافة إلى ذلك كل هذه الاحتمالات هناك تحدي يتعلق بتشديد الحصار السياسي والاقتصادي من خلال إجراءات وعقوبات جديدة.

أضف الى ذلك محاولات الابتزاز التي تجري ضد سوريا في محادثات جنيف واللجنة الدستورية في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية عما ما فشلوا في تحقيقه في الحرب والمعارك العسكرية، وكل هذه التحديات تتطلب استعداداً كبيراً لمواجهتها عبر تعزيز التحالف بين الدول الحليفة لدمشق وطهران وخاصة روسيا والصين.

وخلاصة القول هناك تحديات سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية واجتماعية لا زالت تواجه سوريا وإيران ومحور المقاومة خلال المرحلة المقبلة يجب الاستعداد لها ومواجهتها بمواقف وخطوات حازمة وتعزيز حالة الصمود والنجاحات والانتصارات التي حققتها سوريا وإيران وقوى المقاومة بإفشال اهداف العدوان والحرب خلال السنوات العشر الماضية.

إن صمود سوريا وإحباطها للمشروع الأميركي ـ الصهيوني ـ الرجعي سيكون له تأثيرات إيجابية على مجمل التطورات في المنطقة وخاصة على صعيد بعض البلدان التي حصل فيها تطورات ومخططات معادية مثل ليبيا واليمن حيث شكلت سوريا الصخرة الصلبة لإفشال مشروع التقسيم في المنطقة وإحباط الهيمنة الأمريكية ـ الصهيونية على مقدرات المنطقة من نفط وغاز …إلخ، إضافة إلى تعزيز دور قوى المقاومة والممانعة في المنطقة وتعزيز دور إيران في أية مفاوضات جديدة حول برنامجها النووي ودورها الإقليمي المتنامي على حساب دور السعودية وتركيا.

كما أن قوى المقاومة الفلسطينية والقضية الفلسطينية سيكون لها نصيب من هذا الصمود والانتصار لمحور المقاومة على المشروع المعادي سيساهم في استنهاض قوى الشعب الفلسطيني الحية التي تجدد مقاومتها للاحتلال لإفشال صفقة القرن ومشاريع الضم على طريق تحقيق أهدافه الوطنية.

*الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني.

إقرأ أيضاً: عبد المجيد .. في ذكرى إحراق المسجد الأقصى المبارك

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل