ادلب .. بعد فشل مباحثات أنقرة.. غارات روسية غير مسبوقة

بعد أن وصلت المباحثات التركية – الروسية في أنقرة حول ادلب إلى طريق مسدود، بدأت روسيا في تحريك ملف الشمال السوري والتصعيد، الأمر الذي يعكس حجم خلاف كبير في هذا الملف.

إعداد: وكالة عربي اليوم الإخبارية

رداً على خروقات الإرهابيين التابعين لجيش الاحتلال التركي، بدعم وتوجيه من نظام الرئيس رجب طيب أردوغان، ضد نقاط تمركز الجيش العربي السوري جنوب ادلب وشمال غرب حماة، دك سلاح الجو الروسي بشكل مكثف، معاقل هؤلاء الإرهابيين في مواقع متفرقة من منطقة خفض التصعيد، في وقت دمر الجيش العربي السوري منصات إطلاق الصواريخ ومرابض مدفعية استهدفت نقاط انتشار وحداته.

وبينت مصادر أهلية في ريفي ادلب الشمالي والغربي أن المقاتلات الروسية شنت أكثر من 20 غارة جوية على مواقع تجمعات وحشود الإرهابيين، الممولين من نظام الرئيس رجب طيب أردوغان التركي، في بلدات باتنتا وكفر جالس وعرب سعيد بريف ادلب الشمالي، ما أسفر عن تدمير مراكز تحكم وسيطرة ومقر عمليات لما يسمى غرفة عمليات الفتح المبين، التي تضم تنظيم جبهة النصرة الإرهابي وميليشيا الجبهة الوطنية للتحرير التي شكلتها أنقرة ودمجتها مع النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة في غرفة عمليات واحدة.

إقرأ أيضاً: أول تعليق روسي بعد حديث ترامب عن إغتيال الرئيس الأسد

وأضافت المصادر: إن القصف الجوي الروسي طال مواقع لإرهابيي أردوغان بريف ادلب الغربي وسهل الغاب الشمالي الغربي، حيث دأب الإرهابيون بمساندة من جيش الاحتلال التركي عبر نقاط مراقبته غير الشرعية في استهداف وحدات الجيش العربي السوري على خطوط التماس وفي عمق مناطق انتشارها بالقذائف الصاروخية والمدفعية خلال اليومين الفائتين.

ولفتت إلى أن بنك الأهداف للقوات الجوية الروسية في مناطق انتشار وتمركز الإرهابيين في خفض التصعيد مدروس بعناية ومحدد بدقة من خلال الطائرات المسيرة الروسية التي ترصد المنطقة وخروقات الإرهابيين على مدار الساعة.

إقرأ أيضاً: أمريكا تحاول دفع لبنان للإعتراف بالعدو الصهيوني فهل تنجح ؟

وبالتوازي، رد الجيش العربي السوري على التصعيد الميداني لتنظيمات وميليشيات الاحتلال التركي بقصف النقاط التي تنطلق منها صواريخ وقذائف الإرهابيين في ريف ادلب الجنوبي، الذي ركز الجيش العربي السوري قصفه فيه صباح اليوم على محيط بلدات سفوهن والفطيرة وكفر عويد والبارة وكنصفرة وبليون، إذ تمكن من تدمير مركز رصد ومرابض مدفعية ودبابة و3 عربات عسكرية وقتل وجرح عدد من الإرهابيين الذين استهدفوا بالمدفعية الثقيلة نقاط ارتكاز وحداته في حزارين وكفرنبل ومحيط معرة النعمان.

إلى ذلك، ربط مراقبون للوضع العسكري في ادلب بين إخفاق المحادثات العسكرية الروسية التركية في 16 سبتمبر/ أيلول الشهر الجاري في أنقرة وبين التصعيد التركي جنوب ادلب وشمال حماة بعد رفض نظام أردوغان الاستجابة لمطالب روسيا بتخفيض عدد نقاط المراقبة التركية، خصوصاً بريف حماة الشمالي وريف ادلب الجنوبي وعلى طرفي الطريقين الدوليين اللذين يربطان حلب بكل من حماة واللاذقية، الأمر الذي ترجمته أنقرة تصعيداً ميدانياً يتنافى مع اتفاق التهدئة الذي وقعه البلدان في موسكو مطلع مارس/ آذار الفائت، وهو ما أدى إلى استياء روسيا وردها بعنف على خروقات تركيا الأخيرة في خفض التصعيد.

مصدر الأخبار: عربي اليوم + الوطن.

إقرأ أيضاً: أمريكا تعزز قواتها في سوريا من أجل محاربة روسيا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل