أردوغان يريد أن يصبح جامعا للأراضي الفلسطينية

تحت العنوان أعلاه، كتب غينادي بيتروف، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، عن محاولات تركيا مصالحة فتح وحماس، وتعاظم دور أنقرة في الشأن الفلسطيني.

وجاء في المقال: تجري، في العاصمة التركية، مفاوضات خلف أبواب مغلقة بين ممثلين عن حماس وفتح، اللتين تسيطران على قطاع غزة والضفة الغربية لنهر الأردن. هذه هي المحاولة الأولى للتصالح في الظروف الجديدة، في ظل اعتراف الدول العربية، الواحدة تلو الأخرى، بإسرائيل.

القضية الفلسطينية، كما بينت جامعة الدول العربية، لم تعد القضية الرئيسية في الشرق الأوسط. فقد رفضت الجامعة إدانة البحرين والإمارات. ونتيجة لذلك، سبقت المحادثات في أنقرة خطوة دبلوماسية صاخبة. فقد تخلت فلسطين عن رئاسة جامعة الدول العربية . بل وعضوية فلسطين ذاتها في جامعة الدول العربية باتت موضع شك. فلم يعد موقفها من الاعتراف بإسرائيل يحظى بدعم غير مشروط في الشرق الأوسط، سوى من تركيا وإيران، إذا استثنينا سلطات سوريا الرسمية، التي لا يعترف بها سوى القليل من الدول العربية.

في ظل هذه الظروف، عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خدمات الوساطة على فتح وحماس. ويرى الخبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية، كيريل سيمينوف، أن إقدام أنقرة على المصالحة بين الفلسطينيين كان منطقيا. فقال لـ”نيزافيسيمايا غازيتا”: “من الأسهل بالنسبة لتركيا أن تفعل ذلك من إيران ذات الإمكانيات المحدودة بسبب تعقد علاقاتها مع جيرانها العرب”.

ومن الملفت أن حماس وفتح لم تبديا بعد رغبة في التفاوض بوساطة روسيا. وكانت الخارجية الروسية أعلنت، في الرابع من سبتمبر، استعدادها لتنظيم اجتماع لهاتين الحركتين السياسيتين الفلسطينيتين في موسكو .

ويرى الخبراء أن رهان الفلسطينيين في مسألة المصالحة على أنقرة، وليس موسكو، يفسره موقف تركيا النشط. فهذا البلد، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، الذي يؤيد أيضا اتفاق حماس وفتح، يقدّم مساعدة مالية كبيرة لفلسطين. فبعد أن أوقفت إدارة ترامب تسديد مخصصات السلطة الوطنية الفلسطينية، وفترت العلاقات مع الملكيات العربية بشكل ملحوظ، اكتسب الدعم التركي والأوروبي للحركات الفلسطينية أهمية خاصة.

اقرأ أيضاً : هل يغير أردوغان من سياسية تركيا الخارجية ؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل