ماكرون في لبنان للمرة الثانية خلال شهر فما السبب؟

يصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان في الأول من سبتمبر/ أيلول، في زيارة هي الثانية له في غضون شهر واحد، لمتابعة مبادرته السياسية التي تقضي حث المسؤولين اللبنانيين على تشكيل حكومة من أجل تنفيذ الإصلاحات المطلوبة لإخراج لبنان من أزمته الاقتصادية.

وأعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية، اليوم الجمعة، عن تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس حكومة جديد يوم الإثنين المقبل، بعد استقالة حكومة الرئيس حسان دياب على خلفية الإنفجار الضخم الذي هز مرفأ العاصمة بيروت في 4 أغسطس/ آب.

يقول رئيس تحرير صحيفة “اللواء” صلاح سلام، إن “زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان هي التي فرضت تحديد موعدا للاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس حكومة”.

وأضاف سلام: “ولولا هذه الزيارة لما كانت الرئاسة الأولى في عجلة من أمرها لتحديد موعد الاستشارات، من هنا لا نعتقد أن الأمور ناضجة لتشكيل حكومة بالسرعة اللازمة، ولكن على الأقل عشية زيارة الرئيس الفرنسي يكون هناك رئيس مكلف وهذا أضعف الإيمان في إطار الخطة التي كان قد طرحها الرئيس الفرنسي عند زيارته الأولى لبيروت والتي تهدف إلى إخراج لبنان من أزمته الراهنة”.

ويشير سلام إلى أن “مبادرة الرئيس ماكرون تتألف من ثلاثة بنود، أولاً تشكيل حكومة تقنية، ثانياً تحقيق الإصلاحات، وثالثاً إجراء انتخابات نيابية مبكرة لإنتاج سلطة جديدة، تحقيق هذه الأمور الثلاثة دونها بعض العقبات خاصة إجراء انتخابات نيابية مبكرة لأنه ليس هناك قانون انتخابات جديد، لأن إجراء الانتخابات النيابية ولو كانت مبكرة على أساس القانون الحالي لن يغير شيء بل بالعكس سيأتي من جديد بهذه الطبقة السياسية الفاسدة، وبالتالي هناك محاولة للإكتفاء فقط بتكليف المرشح الذي ينال أغلبية الأصوات النيابية على أن يتم تشكيل الحكومة لاحقاً”.

وعن أسماء المرشحين لرئاسة الحكومة يقول سلام إن “رؤساء الحكومات السابقين اتفقوا على اسم مرشح وتكتموا عليه وسيعلنوه يوم الاستشارات النيابية، وليس من السهولة التكهن باسم محدد ولكن هناك عدة أسماء مطروحة قد تكون في مقدمتها النائب سمير الجسر أو الوزيرة السابقة ريا الحسن أو رئيس هيئة الرقابة على المصارف سابقاً سمير حمود والوزير السابق خالد قباني”.

وأبدى سلام خشيته من أن تقوم الطبقة السياسية بمجرد تكليف إحدى الشخصيات بتشكيل حكومة ثم (النوم) على هذا الموضوع إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وما ستؤول إليه العلاقات الأمريكية والإيرانية، على اعتبار أن نتائج الانتخابات الأمريكية تحدد مسار التطورات في المنطقة إقليمياً ودولياً.

وكان وزير الخارجية الفرنسي قد أطلق تحذيراً من أن “لبنان يواجه خطر اختفاء الدولة بسبب تقاعس النخبة السياسية التي يتعين عليها تشكيل حكومة جديدة سريعا لتنفيذ إصلاحات ضرورية للبلاد”.

اقرأ أيضاً : لماذا يسعى ماكرون إلى التقرّب من حزب الله ؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل