لبنان .. الفساد يربح بعد إستقالة الحكومة اللبنانية!

أعلن رئيس الوزراء في لبنان حسان دياب استقالة حكومته، قائلا إن الانفجار القوي الذي هز بيروت وفجر مشاعر الغضب لدى المواطنين كان نتيجة للفساد المستشري، وقال دياب في كلمة أعلن فيها الاستقالة “نحن اليوم نحتكم إلى الناس، إلى مطلبهم بمحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة المختبئة منذ سبع سنوات، إلى رغبتهم بالتغيير الحقيقي”.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

وقال دياب “انفجر أحد نماذج الفساد في مرفأ بيروت، وحلت المصيبة على لبنان لكن نماذج الفساد منتشرة في جغرافيا البلد السياسية والإدارية، والخطر كبير جدا من مصائب أخرى مختبئة في عقول وعنابر كثيرة بحماية الطبقة التي تتحكم بمصير البلد وتهدد حياة الناس وتزور الحقائق”.

إستقالت الحكومة، ليبدأ الفراغ السياسي وسط نكبة هزت عرش لبنان لم يشهد لها مثيلاً منذ الحرب الأهلية في سبعينيات إلى ثمانينات القرن الماضي، هي الحكومة الثالثة التي تستقبل في عهد الرئيس اللبناني ميشال عون، والتخبط عنوان الأحداث الحالية، لم تنجح أية حكومة على حلحلة أية ملفات عالقة، بل كل حكومة كانت ترث ملفات مثقلة من الحكومة التي قبلها، فالفساد ليس فقط حالة موجودة في لبنان بل هو منظومة متكاملة لها من الاستقرار والتغلغل واقع لا يمكن لأي مسؤول أن يستطيع إزاحته من مكانه، فبحسب الولاءات والتبعيات، وإتفاق الطائف الذي فرض أن تهدأ حالة الحرب الأهلية، ليتم التعايش السلمي، إلا أن كل طائفة إختارت وطناً بديلاً وفق أجنداته يملي عليها ماذا تفعل أو لا تفعل.

إقرأ أيضاً: بعد مأساة بيروت وتهديدات بني غانتس .. هل تقع حرباً على لبنان ؟

فلا إقتصاد يقاوم أي أوضاع مستجدة، وفوق الأوضاع المتأزمة هنالك اليوم 300 ألف عائلة لبنانية فقدت منازلها وأصبحت بلا مأوى وبلا سكن، وجل اللبنانيين بلا عمل، لا يستطيعون سحب ودائعهم، فلكل مؤسسة حاكمها المستقل وتبعيتها المستقلة، لبنان دولة ذات سيادة نعم، لكنها على الورق وفي نشرات الأخبار، أما على الأرض السيادة للأقوى، والسيادة لمن يبيع لبنان أكثر من غيره، إن مناقب رئيس الحكومة المستقبل حسان دياب تقول إنه حسن السمعة والأخلاق، وبعيد كل البعد عن الفساد ومنظومته، لكن من كان مثله لا يمكن له أن يكمل في بلد تحكمه المافيات بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فالشارع غاضب إلى أقصى درجات الغضب، ولا حلول مرتقبة تلوح في الأفق، وحتى مؤتمر المانحين الذي كان من الممكن أن يساعد لبنان كان هزيلاً لا يرتقي إلى حجم الدول المشاركة، فمبلغ 252 مليون دولار زهيد وضئيل ولا يمكن له أن يعوض العائلات على أقل تقدير.

إقرأ أيضاً: لبنان ..قراءة أولية في إنفجار مرفأ بيروت

من هنا، لقد أعلنها رئيس الحكومة المستقيل، حسان دياب، إن الفساد أقوى من الدولة، وأقوى من أن يكون هناك حلولا، فهكذا هي الدولة اللبنانية وهذا التفجير أعاد شهية الدول الإستعمارية إلى إعادة وضع هذا البلد كمدخل لها على دول المنطقة، ولعل الدور التركي الحالي هو الأبرز من بينها، فمن يسيطر على هذا البلد هو من يحكمه.

المصدر: وكالة رياليست.

إقرأ أيضاً: سيناريو ذكي ومدروس .. لكن بيروت ليست كييف

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل