صفقات التطبيع الإستعمارية المشبوهة تكشف المستور!

لم يعد يعنينا من يأتي ومن يذهب من المسؤولين الأمريكيين إلى المنطقة العربية، لم يعد يعنينا الجولات المكوكية لعرّابي الخراب العربي، لم يعد يعنينا الخنوع العربي، ولا التطبيع ولا أي شيء من ذلك.

خاص وكالة عربي اليوم – عبد العزيز بدر القطان

ما يعنينا اليوم، هو تفعيل القوة المؤسساتية في وجه كل الطغاة من الحكّام، هذه القوة ستقف صفاً منيعاً في وجه خطاب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حول التطبيع الذي يتبجح ويقول في جل خطاباته، إنه (يأمل من شركاء الولايات المتحدة الأمريكية مواصلة الضغط على كل… إنتهى الإقتباس)، أي على كل من يخالف السياسة الأمريكية الرعناء.

إقرأ أيضاً: تركيا وإفتعال إستهدافات لتبرئة ساحتها أمام روسيا!

إنما الذي يجب أن نلتفت له هو تفعيل السياسة الخارجية الأمريكية والإهتمام بمسألة التطبيع وإهمال الداخل، فكل ما يقوم به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه، هو لتحقيق مكاسب إنتخابية، وهذا ما توضح جلياً خلال زيارة بومبيو إلى المنطقة العربية وتحديداً القدس، ومكوثه في فندق “الملك داوود” لنفهم أن ما قام به رسالة إنتخابية صرفة لا تفسير آخر لها، وهي ذات بُعد ديني وتحديداً للطائفة الإنجيلية المسيحية الأمريكية، فكل ما يقومون به محسوب ومبني على مصلحة خاصة بسياستهم المعادية للإسلام والمسلمين وللعرب أي “الشعوب العربية” ولكل من هو خارج السرب الأمريكي.

إقرأ أيضاً: د. عبد العزيز القطان: لبنان .. السلام المفقود!

هنا وبالعودة إلى الذاكرة، في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب وتحديداً عام 1990 عند الغزو العراقي للكويت، ودخول الأمريكيين وقوات التحالف وعملية عاصفة الصحراء، جعلت من الشعب الأمريكي في العام 1991 يعيش بضعة سنوات كلها ترف، وأما عند الحملة الانتخابية للدورة الرئاسية الثانية، لم يكن هناك تحرير جديد ولا قفزة للدولار الأمريكي فخسر السبق، مع الإشارة إلى كل من يقول إن أمريكا من حررت الكويت، أقول له إن من حرر الكويت من بعد فضل الله سبحانه وتعالى هو أموالها، ولو لم تكن الكويت دولة غنية لما إلتفت أحد إليها.

خلاصة القول، إن الناخب الأمريكي يعرف ماهية حكامه ويعرف ماذا يقدم كل حاكم لشعبه، وفي عهد ترامب، حتى في إدارة أزمة “كورونا” فشل، وبالتالي ماذا يفعل شعب بحاكم يضع نصب عينيه فقط ضمان ولاية ثانية على حساب الشعوب العربية ومن جيوب خزائنها، فلم يفلح عراب التطبيع عام 1980 جيمي كارتر عندما طلعت مصر والكيان الصهيوني، وها هو الزمن يعيد نفسه مع ترامب!

*كاتب ومفكر كويتي.

إقرأ أيضاً: القطان: موقف دولة الكويت ثابت.. “لا للتطبيع”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل