سوريا .. تفعيل المقاومة الشعبية في الشرق تكسر هيبة واشنطن

إن الإعلان عن تشكيل مقاومة شعبية في سوريا قبيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية يقوض الهدف المعلن الذي دخلت به واشنطن إلى البلاد للقضاء على تنظيم داعش، ويبرهن أن التنكيل لك يكن إلا بالشعب السوري فقط.

إعداد: وكالة عربي اليوم الإخبارية

في ظل اشتداد العدوان الأمريكي على الشعب السوري برزت قوات مقاومة شعبية في سوريا ذات طابع عسكري بهدف دعم الكفاح المسلح ضد أي تواجد أجنبي غير شرعي على الأراضي السورية.

اعتبر باحثون سياسيون انه كان من المتوقع انطلاق مقاومة شعبية في سوريا واستدلوا على ذلك بانه منذ انتخاب الرئيس الامريكي دونالد ترامب عام 2016 وبداية عام 2017 واختياره تيلرسون وزيرا للخارجية وجيمس ماتيس وزيرا للدفاع كانوا يقولون ان هدفهم القضاء على الدواعش في الأراضي السورية والحقيقة أن محور المقاومة هو من قضى على الدواعش، وهدفهم الثاني إقامة مناطق استقرار في مناطق الدولة السورية والتي تعني في الحقيقة إقامة مناطق تسيطر عليها من يرثون الارهاب من المتعاملين مع الأمريكيين بحماية امريكية، والهدف الثالث البدء بسلة الحوكمة اي تغير النظام السياسي في البلاد.

إقرأ أيضاً: الحسكة .. جهود حكومية كبيرة لتأمين المياه للمحافظة

وقال خبراء عسكريون ان القوات الامريكية عندما دخلت سوريا اعتقدت انها تستطيع انشاء مجموعات موالية لها من بعض المكونات استنادا لإعلانها انها ستحارب تنظيم داعش الارهابي في حين ان الحقيقة داعش هي عبارة عن جيوش بديلة امريكية. مؤكدين ان المقاومة الشعبية موجودة منذ فترة لكنها لم تكن بهذا الحجم ولم يسلط عليها الضوء بهذا المستوى وكانت عبارة عن ردود افعال لمواطنين وبعض قرى لكنها اليوم بدأت باستخدام كل القوى والوسائط المتاحة لتظهر عجز الأمريكيين عن مواجهة المقاومة الوطنية الشعبية.

وأشار الباحثون السياسيون أن أمريكا لا تستكين وعندما فشلت بحرب الوكلاء عن طريق الإرهابيين فرضت نوع من العقوبات الاقتصادية وأتى قانون قيصر ليكملها كما احتلت أمريكا امكان الموارد في سوريا وغيرها من العوامل كل ذلك لم يجعل أمام الدولة السورية لتتحرر من هذا الاحتلال إلا إطلاق المقاومة الشعبية وهي قوات قانونية طبق قانون الأمم المتحدة.

إقرأ أيضاً: واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شخصيات سورية ومن بينهم؟!

وعن أهمية إعلان العشائر تشكيل مقاومة شعبية ضد الاحتلال الأمريكي أكد الباحثون أن العشائر لها كرمتها في سوريا ولا ترضى أن يكون هناك محتل لأراضيها، وعندما أرادت داعش كسر كرامة أحد العشائر في بلدة شحيل رفضت هذا الموضوع وطردت داعش منفردة. مشيرين إلى أن المقاومة التي أعلنتها العشائر تأتي مباشرة على المحتل الأمريكي وهذا يدل وعي سياسي وعسكري كبير لأنه بالرد على قسد ربما تدخل العشائر في استنزاف لها.

وهو ما أيده الخبراء العسكريون بأن المقاومة اليوم بدأت باستخدام كل القوى والوسائط المتاحة وأظهرت عجز الجيش الأمريكي عن مواجهة المقاومة الوطنية الشعبية وفضحت “قسد” والذين يدعون أنهم يمثلون الشعب السوري أو المنطقة الآمنة من الأمريكيين البدلاء بأنهم لا يشكلون شيئا أمام تعاظم المستوى المقاوم لأبناء المنطقة.

وأضافوا أنه كلما ارتفعت فاتورة الحساب والأشلاء العائدة لأمريكا فتزداد فرص اتخاذ ترامب أو من يأتي بعده للقرار المناسب ولن يطيل فترة بقاءه في سوريا أما “قسد” فأمريكا تحاول أن تورطها في معركة مع العشائر ليستثمر في استنزاف قدرات العشائر وتفعيل حرب أهلية بين المكونات السورية فيما تبقى هي متفرجة لكن مستوى الوعي عالي عند العشائر.

مصدر الأخبار: عربي اليوم + وكالات.

إقرأ أيضاً: سيناريوهان أمام بيلاروسيا .. القرم أو أوكرانيا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل