تركيا وإفتعال إستهدافات لتبرئة ساحتها أمام روسيا!

يثير ما يحدث على طريق عام حلب – اللاذقية والمعروفة بـ “إم -4” في جزئه الممتد من سراقب إلى جسر الشغور من استهداف للدورات المشتركة الروسية التركية ولنقطة مراقبة لـ تركيا أكثر من علامة استفهام لا يمكن حل لغزها إلا بعجز النظام التركي ومراوغته في تنفيذ تعهداته التي قطعها أمام الضامن الروسي بفتح الطريق أمام حركة المرور تنفيذاً لـ “اتفاق موسكو” في5 مارس/ آذار الماضي، والذي يعد بمثابة بروتوكول إضافي لـ “اتفاق سوتشي” لعام 2018 بين الطرفين، طبقاً لجريدة “الوطن” السورية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

إن إستهداف الطريق الدولي في هذا الجزء تحديداً ليس متغرباً، وذلك لقربه من مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية المسلحة الموالية في غالبيتها للقوات التركية المزروعة في الشمال السوري، في حين ان إستهداف الدوريات الروسية أكثر من ثلاث مرات وتحييد تركيا هو أمر مشكوك به ولا يلغي الدور التركي الواضح فيه، في حين أن إستهداف نقطة مراقبة تركية في تل الزهور بريف ادلب شمال غرب سوريا، هو سيناريو تركي بكل تأكيد من تأليفها وإعدادها وإخراجها، والثمن ثلاثة جنود أتراك وعشرات الإصابات أثناء تفجير عربة مفخخة في تلك النقطة.

إقرأ أيضاً: ماذا يعني دخول قوات سعودية إلى سوريا ؟!

ماذا يعني ذلك، لقد طلبت روسيا بكل وضوح من تركيا أن تلتزم بتعهداتها خاصة فيما يتعلق بمسألة “اتفاق موسكو” وتأمين الطرق الدولية، ليقين موسكو بأن أنقرة تستطيع ذلك نتيجة العلاقة القوية بينها وبين الفصائل الإرهابية في منطقة ادلب وما حولها، لكن وقد لمحت روسيا أن اتفاق موسكو على المحك، وكانت قد اطلقت عملية الصحراء البيضاء العسكرية للقضاء على بقايا فلول داعش في البادية السورية، نتيجة الإستهدافات الكثيرة مؤخراً للمواقع المرابطة هناك، نبه ذلك الأتراك لجهة أن إستهداف الدوريات الروسية لن يمر مرور الكرام، بل ستتفرغ له القوات الروسية بعدما تنتهي من عملية الصحراء البيضاء، خصوصاً وأنها حذرت شريكتها من هذا الموضوع، وبالتالي الصمت الروسي سيعقبه زلزال قريب.

إقرأ أيضاً: الجيش السوري يواصل مهمة القضاء على داعش في البادية

من هنا، حملت تركيا تنظيم حراس الدين مسؤولية هذا التفجير، وكانت في الأساس قد جهزت هذا السيناريو عندما استبدلته بجبهة النصرة، ما يعني تمويه الدور التركي ولصقه بفصيل حراس الدين وغرفة عمليات “فاثبتوا”، والذين هم جميعهم عملة واحدة، فسيناريو تفجير نقطة المراقبة التركية سيناريو ضعيف الإخراج مجافٍ للحقائق التي على الأرض خاصة وأن الإستخبارات التركية نشطة في تلك المنطقة، فكيف لعربة أن تفخخ وتفجر والقوات التركية لا تعلم بذلك!

إقرأ أيضاً: الناتو يدخل على ملف الصراع المحتدم بين أثينا وأنقرة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل