المقدّم: كارثة مرفأ بيروت والسيناريوهات المتوقعة

إن الكارثة التي حلّت بـ مرفأ بيروت اللبناني، لا تزال أصدائها حتى الساعة لضراوة وحجم التفجير، وهول الفاجعة التي مني بها لبنان في ضوء ظروف إقتصادية صعبة وإنتشار لفيروس “كورونا” المستجد، لتبدأ التأويلات والتحليلات، كلٍّ بحسب ميوله السياسية وحساباته الإقليمية أو الدولية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

حول تفاصيل التفجير ومآلاته، يقول الأستاذ نبيل المقدم، الكاتب والصحفي اللبناني، لـ “عربي اليوم“:

أولاً، الفساد الداخلي هو أخطر بكثير من العدو الخارجي

-إذا اكانت إسرائيل هي من قام بقصف المستودعات في مرفأ بيروت فإن من يتحمل المسؤولية هو من قام بوضع ما يشبه القنبلة الذرية في المرفأ، دون أدنى اهتمام أو شعور بالمسؤولية.

-وإذا لم تكن إسرائيل، يعني المصيبة أكبر، وهذا يعني أن الفساد هو من تسبب بالكارثة، ومعروف من هو الفريق السياسي الذي كان يمسك بالإدارات المسؤولة عن المرفأ في ذلك الوقت.

إقرأ أيضاً: لبنان .. غاضبون يهاجمون موكب سعد الحريري

ثانياً، مضحك جداً جداً الحديث عن سلاح موجود بـ مرفأ بيروت

من يقول هذا القول يكون يسهم في تغطية الفساد، فسلاح المقاومة يأتي من جهة سوريا، وهذا أمر معروف، كما أن اليونيفيل تراقب البحر من سنة 2006، مما يعني أنه ليس هناك إمكانية أن يأتي السلاح بالسفن لأن هناك صلاحية اليونيفيل لتفتيشها، هذا من ناحية.

أما من ناحية أخرى فإن مرفأ بيروت كما هو معروف منطقة مفتوحة وتضم عمال ومسؤولين من كل الطوائف والأحزاب، يعني بكلام آخر إن المرفأ منطقة لا تصلح لتخبئة أسلحة وخاصة أنها منطقة تضم عيون كثيرة، والمسؤول عن المرفأ من تيار المستقبل.

ومؤسف جداً أن هناك من يطلق الاتهامات والشتائم دون أي تفكير مسبق، وهو بذلك يسهم بذلك بالتغطية على الفساد، ويحاول أن يستغل كارثة مرفأ بيروت لأغراض سياسية وذلك من خلال المطالبة، بلجنة تحقيق دولية، وكأن هناك تعليمات أتت من الخارج بهذا الشأن.

إقرأ أيضاً: لبنان .. وضع كل المسؤولين المعنيين بالتفجير تحت الإقامة الجبرية

والمشكل أنه يوجد عندنا دائماً من هو جاهز للتنفيذ كما حصل بعد إغتيال رفيق الحريري، حيث تجاوزت الجكومة صلاحياتها الدستورية وطلبت قيام محكمة دولية بالرغم أن هذه الصلاحية هي لرئيس الجمهورية حيث تم بعد تشكيل المحكمة الدولية زوراً بتوقيع السنيورة، رغم المادة 52 التي تخول رئيس الجمهورية بالتوقيع على كافة المعاهدات الدولية، وحين اعترض الرئيس إيميل لحود على المعاهدة التي ولدت المحكمة الدولية، لم يرد أحد عليه من مجلس الأمن وتجاوزوا الدستور اللبناني، وذلك مما مثل أبشع عملية غش ووقاحة دوليتان، وبشكل لم يسبق له مثيل.

واليوم يحاولون تكرار المهزلة ولكن دون عدة النصب في رئاسة الحكومة، تحية إلى حكومة الرئيس حسان دياب والتي أثبتت نزاهتها وحياديتها حتى الآن، وكل حديث غير ذلك هو افتراء وتجني، ويمثل عدم معرفة بحقيقة الأمور، ومحبة الشعب اللبناني وإظهار الإحترام له لا تكون بشتم حكومته، فالحكومة تمثل الشعب، وشتان بين القدح والذم، وحرية التعبير.

إقرأ أيضاً: 27 شهيداً سوريّاً في تفجير مرفأ بيروت بينهم طفلان

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل