المقدم: سياسة تعطيش الحسكة لن تخضعها للإرادة التركية

إن قطع المياه عن زهاء مليون إنسان في محافظة الحسكة السورية، هي جريمة ضد الإنسانية يستحق مرتكبوها الأشرار لملاحقة أمام القضاء الجنائي الدولي.

وكالة عربي اليوم الإخبارية – الأستاذ نبيل المقدم

إن قطع مياه الشرب عن سكان مدينة الحسكة السورية هي بطبيعة الحال جريمة لا تنفصل عن جرائم الحرب المستمرة ضد الدولة السورية، شعباً ودولة، منذ أكثر من تسع سنوات ونيف.. جريمة قطع المياه هذه تأتي بعد فشل “قانون قيصر” في إخضاع الدولة السورية.

وبالتالي، يصعب على المرء أن يفهم أن دولة تزعم أنها إسلامية وتسعى قيادتها لإستعادة مجد الخلافة الغابر أن تقدم على قطع المياه عن أكثر من مليون سوري في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا. وهي وكانت قد مارست الأمر نفسه في ريف دمشق وحلب بعد أن نهبت كل مصانعها.

إقرأ أيضاً: الجيش الأمريكي يدخل معدات ثقيلة إلى مواقعه شمال شرق سوريا

يعتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه بهذه الجريمة يستطيع أن يؤلب السوريين على دولتهم. لقد فضح أردوغان نفسه بعد أن تخلى عن سياسة صفر مشاكل وانتقل إلى سياسة توليد أزمات متلاحقة ليس في سوريا وحدها بل في كل المنطقة وحتى في داخل تركيا نفسها.

والواقع أن شعور تركيا بالدونية إزاء الهيمنة الأمريكية جعلها تتعامل مع العرب بفوقية. وإلا ما معنى محاولة فرض اللغة التركية وإيفاد الكثير من الأدوات من أبناء المنطقة إلى ليبيا لتكريس دور مركزي لها في منطقة البحر المتوسط.

إقرأ أيضاً: القوات الأمريكية وقسد.. وسيناريو الجيوش البديلة

إن ما يجري في مدينة الحسكة هو جريمة ضد الإنسانية إذ تستخدم تركيا سياسة “التعطيش” لإجبار سكانها على الخضوع للإرادة التركية وخدمة أهدافها وهي جزء من سياسة دولية ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية بالشراكة مع العدو الصهيوني. هو إرهاب مائي بكل ما تعنيه كلمة إرهاب من معنى لا يقل دوره خطورة عن الإرهاب الذي مورس في سوريا في الحرب الكونية عليها بأشكال متعددة خصوصا وأن تأمين المياه حق من حقوق الإنسان.

*كاتب وصحفي لبناني.

إقرأ أيضاً: المياه تعود إلى الحسكة بشكلٍ جزئي بجهود حكومية سورية

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل