الجيش التركي الفتيل الذي سيشعل معركة ادلب

لا غرابة أن روسيا أعلنت توقف دورياتها على الطريق الدولية، المعروف باسم “إم -4” بعد أن طلبت من تركيا تأمينه كونها الضامن الأساس للفصائل الإرهابية، إلا أن الجيش التركي يمعن في إستهداف أي جسم متحرك على هذا الطريق، ما يعني نسف الاتفاق مع موسكو، وبالتالي، المؤشرات تذهب نحو التصعيد.

إعداد: وكالة عربي اليوم الإخبارية

وبالتالي، ومع تسارع التطورات في الشرق السوري مع بدء إعلان قبيلة العكيدات للمقاومة الشعبية المسلحة ضد الوجود الأمريكي وضد قوات سوريا الديمقراطية – قسد وبالتنسيق مع الجيش السوري، هذا المشهد سنسمع عنه الكثير في الأيام المقبلة، فبعد الإستهدافات التي كانت تسجل من قبل مجهولين، أصبحت اليوم حقيقة ساطعة ستكون القوات التركية والقوات الأمريكية وقسد في عين العاصفة، حتى إسترداد كامل التراب السوري.

إقرأ أيضاً: تحذير جديد من روسيا حول الحرب بين حزب الله والعدو الإسرائيلي

مع وجود العامل الروسي في الشرق، يبدو أن الأمور تسير بحسب المخطط المأمول، من هنا يعمل الجيش التركي على خلط الأوراق، ليقينه بأن معركة إستكمال تحرير ادلب ومحيطها أصبحت قاب قوسين أو أدنى، ولن يوقف زحف الجيش السوري مدعوماً بالحلفاء أي أحد، ومهما حشدت القوات التركية من تعزيزات عسكرية، يكفي أن تتذكر تجربتها السابقة ليتبين لها أنها تواجه خصم لا مثيل له ولن يتراجع حتى طردها وكل محتل وإرهابي من على الأراضي السورية.

ومن المعروف أن الدوريات الروسية موجودة في الشرق السوري، وهناك قاعدة عسكرية جوية روسية في مطار القامشلي، وكان قد أدخل الجيش السوري تعزيزات كثيرة إلى ناحية عين عيسى في ريف الرقة مؤخراً، لكن ماذا يعني إستهداف القوات التركية للسيارات المارة والحافلات التي تمر على طريق “إم -4” الدولي بالقرب من ناحية عين عيسى؟

إقرأ أيضاً: هل تحتوي المرافئ السورية على نترات الأمونيوم ؟

فلقد أكدت تقارير إعلامية أن الجيش التركي ومرتزقته يستهدفون السيارات والحافلات التي تمر على طريق الدولية “إم -4” بالقرب من ناحية عين عيسى بريف الرقة الشمالي، مستهدفين المدنيين وسياراتهم بالأسلحة الثقيلة وتحديداً بالقرب من قرية هوشانا التابعة لناحية عين عيسى، ما خلق حالة رعب من قبل المدنيين خاصة أثناء إضطرارهم سلوك هذا الطريق، بعد إصابة عدداً من سائقي الحافلات والسيارات بجروح في أوقاتٍ سابقة.

من هنا، إن ما يقوم به الجيش التركي يؤكد أن روسيا ضاقت ذرعاً بتملص تركيا من تعهداتها، وكل المؤشرات تذهب بإتجاه إستكمال معركة إدلب وهذا أكبر رد على التمادي التركي خاصة بعد مواقفه اللاأخلاقية في ليبيا ومحاولة إخراج روسيا من الملف الليبي، لتكون معركة ادلب ومحيطها تمهيداً لتحرير الشرق السوري.

إقرأ أيضاً: انفجار مرفأ بيروت يخلّف 43 شهيداً سوريّاً حتى الآن!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل