ليبيا ورقة أردوغان لإبتزاز دول الإتحاد الأوروبي

تتحدث أوساط مطلعة وخبيرة في الشأن الليبي، حول إستحالة تركيا كسب المعركة في ليبيا وحسمها لصالحها، خاصة مع معلومات تتحدث عن تشكل حلف عربي بدعم روسي – فرنسي لصد القوات الغازية التركية من الأراضي الليبية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

بعد ان أيد مجلس النواب المصري، جيش بلاده وتأدية مهام قتالية خارجية، أي في ليبيا هنا بدأت أنقرة تستشعر الخطر الأكبر خاصة وأن لها تجربة في معركة ادلب السورية، لجهة دخول العامل الروسي على خط المعركة، الأمر الذي حسمها لصالح قوات الجيش السوري، ليقينه أن المرتزقة السوريين الذين نقلهم إلى الأراضي الليبية إستغلوا تواجدهم ليعبروا إلى أوروبا بطرق غير شرعية، ما يعني أن أي معركة قادمة ستتعرض تركيا إلى نكسة كبيرة بالخسائر، وبالتالي تخسر أحلامها في السيطرة على ما كانت تحلم به.

إقرأ أيضاً: حزب الجيل مع قرار مجلس النواب إرسال الجيش بمهام خارجية

وتقول معلومات متقاطعة تتحدث عن عشرات المرتزقة السوريين إستطاعوا الخروج من ليبيا عبر البحر والوصول إلى السواحل الإيطالية، الأمر الذي يعرف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من إستغلاله جيداً، فلقد تأكدت الخطة، وظهرت الورقة المفضلة التي بات نظام أردوغان يشهرها في وجه الأوروبيين لابتزازهم، في وقت يقول مراقبون إنه تيقن من استحالة حسم معركة ليبيا لصالحه على الصعيد العسكري.

وكان لأوروبا تجربة سابقة مع أردوغان أثناء فتحه الحدود وعبور مئات الآلاف من النازحين عبر اليونان التي تشهد العلاقات بينها وبين تركيا توترات كبيرة، فها هو اليوم يجدد فعلته، لكن هذه المرة إن المهاجرين هم من الإرهابيين الذين قد يشكلون مصدر قلق وإزعاج وإرهاب للدول الأوروبية وهذا ما يخشاه الأوروبيون، وخاصة أن المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري قد أوضح أن الإرهابيين ينطلقون من مناطق طرابلس وصبراتة وزوارة الخاضعة لحكومة الوفاق المتحالفة مع نظام أردوغان.

إقرأ أيضاً: الشهابي .. مصر جادة في التصدي لأحلام إستعادة الإرث العثماني

وأوضح المسماري أن هناك نحو 1000 سوري هربوا عبر زوارة وصبراتة باتجاه أوروبا الأسبوع الماضي، من خلال زوارق قدمتها إحدى الدول الأوروبية دعما لخفر السواحل الليبية، لكنه يجري استغلالها الآن في الهجرة غير الشرعية، وأغلب المهاجرين هم من المرتزقة، كما لفت إلى تقارير تحدثت عن هروب 483 سوريا من ليبيا إلى أوروبا، الثلاثاء فقط.

وقال المسماري إن هذا الملف سيظل مفتوحا في ظل الفوضى، وفي ظل وجود الغازي التركي، الذي يريد استمرار الأزمة، حيث يراهن أردوغان من وراء ذلك على سيناريوهات الفوضى، حتى يستمر الخطر، بعدما تيقن استحالة حسم الحرب لصالحه، لتبقى ليبيا تشكل مصدر صداع للأوروبيين، لابتزازهم، ولدعم أجنداته السياسية، وتمثل الهجرة غير الشرعية أحد التهديدات التي تواجهها أوروبا، خاصة من بوابة ليبيا حيث تعد نقطة انطلاق رئيسية جنوب المتوسط لتهريب البشر عبر رحلات الموت.

إقرأ أيضاً: رسائل وأهداف العدوان الإسرائيلي على سوريا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل