لبنان وسوريا إمتداد واحد.. لا لعنة جغرافية

من المعروف أنه من أولى واجبات وسائل الإعلام التقيد بقواعد السلوك المهني وعدم اللجوء إلى زرع الفتن والحض على الكراهية، لكن يبدو أن بعض المحطات الإعلامية في لبنان لم تسمع بهذه القواعد أو أن هذه القواعد لا تعنيها بشيء.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – الأستاذ نبيل المقدم

إن وسائل الإعلام في لبنان يبدو أنها لا توفر مناسبة للنيل من العلاقات السورية – اللبنانية من خلال تحريف الوقائع أو بث ما من شأنه زرع الكراهية بين الشعبين اللبناني والسوري، فلقد كان مخجلاً ومعيباً ما قالته مذيعة فقرات البرنامج الصباحي على محطة “أو تي في، ريتا نصور”، التي تنطق بإسم التيار الوطني الحر، والتي اعتبرت أن لبنان مجبر في علاقاته مع سوريا حفاظاً على مصالحه الاقتصادية، معتبرة ذلك لعنة من لعنات الجغرافيا”.

إقرأ أيضاً: الرئاسة التركية تكذب إدعاءات “تخلي” الرئيس الأسد عن منصبه

هكذا بكل بساطة وبجهل فاضح لحقائق التاريخ والجغرافيا ولمجريات الحرب اللبنانية، أدلت نصور بدلوها، تاركة ورائها الكثير من علامات الاستفهام حول سياسة المحطة التي تعمل بها، والمفترض أن “تصور” تتبع سياستها وتتقيد بها، والسؤال هنا هل أن سياسة هذه المحطة، هي سياسة صنع رأي إعلام لبناني مُعادٍ لسوريا؟ ولماذا تستمر هذه المحطة في حديثها عن الوجود السوري في لبنان بنفس الأسلوب ونفس اللغة التي كانت خلال الحرب الأهلية؟

ولماذا الحرص دائماً على إبقاء فئة من اللبنانيين أسرى صورة مشوهة وغير حقيقية عن العلاقات اللبنانية – السورية، وهل بات علينا أن نطالب الجانب السوري أن يفتح إعلامه للحديث عن مرحلة معينة، لتبيان أمور هي عكس ما يحاول البعض عندنا أن يطرحها دائماً.

إقرأ أيضاً: قسد تواجه ثورة شعبية عارمة في مناطق سيطرتها

إن القصف الإعلامي الذي تقوم به بعض وسائل الإعلام في لبنان على سوريا هو مضاد لقانون الاستقرار السياسي في لبنان وهو نتاج مشاكل داخلية على الأراضي اللبنانية قبل ان يكون وليد مشكلة مع سوريا، وهو يشكل مرآة لما يمكن أن يقوم به البعض ضد مصلحة بلده قبل مصلحة سوريا، في حال وجدوا أن مصالحهم تقتضي ذلك وفقا لظروف اللعبة السياسية.

*كاتب وصحافي لبناني.

إقرأ أيضاً: نصرالله .. وقراءة في أبرز النقاط ذات المصير المشترك


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل