عبد المجيد: راية النضال مستمرة حتى تحرير فلسطين والعودة

في ذكرى الإنطلاقة 53 لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، راية النضال والكفاح مستمرة تحملها أجيال شعبنا جيلا بعد جيل حتى التحرير والعودة، مهما تكالبت المؤامرات ومهما غلت التضحيات، فلسطين ستعود لأهلها.

وكالة عربي اليوم الإخبارية – الأستاذ خالد عبد المجيد

بمناسبة الذكرى 53 للإنطلاقة إن النضال الوطني والكفاح والمقاومة مستمرة مهما تكالبت المؤامرات ومهما غلت التضحيات”والذاكرة الفلسطينية لا تنسى النكبة والعدوان والمآسي التي تعرض ويتعرض لها شعبنا حتى الآن، وهذا ما يؤكد استمرار الثورات المتتالية والنضال المستمر الذي لم يتوقف منذ وعد بلفور المشؤوم، وأن راية الكفاح والمقاومة مستمرة تحملها أجيالا متعاقبة من الشعب الفلسطيني جيلا بعد جيل حتى يحقق أهدافه الوطنية في التحرير والعودة إلى أرض الوطن في فلسطين كل فلسطين الأبية.

إقرأ أيضاً: عبد المجيد: المقاومة الإسلامية تكسر هيبة وغطرسة ” إسرائيل “

إن النضال الوطني الفلسطيني منذ مطلع القرن الماضي وهو في مواجهة الإستعمار البريطاني والعصابات الصهيونية ومواجهة الإحتلال ومخططات الكيان الصهيوني، واستمر في هذا النضال عبر مسيرة طويلة من المقاومة والكفاح قدم فيها شعبنا مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى.

وبمناسبة الذكرى 53 للإنطلاقة؛ لا بد من تأكيد رفض شعبنا وقواه الحية للخطة الأمريكية المسماة “صفقة القرن” وخطط الضم الصهيونية، وأن كل المحاولات والخطط السابقة والجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني للتأثير على الذاكرة الفلسطينية وتجاوز الحقوق في فلسطين التاريخية فشلت ولم تنجح، واستمر شعبنا الفلسطيني في النضال والمقاومة ضد الاحتلال والتهويد والإستيطان، وقدم خلال مراحل النضال المتعاقبة والمستمرة حتى يومنا هذا في مسيرة طويلة التضحيات الجسام حفاظا على أرضه وحقوقه الوطنية والتاريخية الغير قابلة للتصرف.

إقرأ أيضاً: عبد المجيد: صفقة القرن تستهدف تصفية الحقوق الفلسطينية

إن ذكرى إنطلاقة الجبهة هذا العام تأتي في ظل ظروف وأوضاع فلسطينية معقدة، وتطورات عربية وإقليمية صعبة، ووسط توترات دولية، نتيجة السياسات والمؤامرات الأمريكية والعدوان والحروب المستمرة على دول وشعوب المنطقة، ودعم أدواتها من القوى الإرهابية والحصار الذي تفرضه على دول وقوى محور المقاومة والدول التي تناهض سياساتها كالصين وروسيا وغيرها، وبالرغم من ذلك فإننا نؤكد أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله العادل لتجديد ثورته ومقاومته وانتفاضته في مواجهة الإحتلال وصفقة القرن الأمريكية وخطط “الضم “والعدوان المتواصل على شعبنا وقضيتنا.

وما يقوم به الاحتلال الصهيوني من إجراءات في الضفة الغربية وعلى الحدود مع غزة وفي الأراضي المحتلة عام 48، هو تعبير عن حالة القلق والخوف من المستقبل لأنه يخشى من تطورات إقليمية ودولية لن تكون لصالحه في المرحلة القادمة، والشعب الفلسطيني وهو يتأهب لإطلاق انتفاضة شعبية جديدة وتجديد للمقاومة الشعبية والمسلحة بالإضافة الى الحراك الشعبي الفلسطيني والعربي والإسلامي والتحرري ضد الإحتلال والعنصرية والإستيطان والتهويد وضد “صفقة القرن وخطط الضم”، وضد سياسة “التطبيع ” الخطيرة التي تقوم بها بعض الدول العربية.

إن “هذه المرحلة الدقيقة والمعقدة والصعبة تفرض على قيادة السلطة ومنظمة التحرير وكل قيادات الفصائل الفلسطينية مسؤوليات جسام تتطلب عملية مراجعة نقدية شاملة لكل السياسات السابقة، والعمل جديا لإنهاء حالة الإنقسام المدمر، والعمل لإجراء انتخابات حرة وديمقراطية للمجلس الوطني الفلسطيني في داخل فلسطين وخارجها وفي المخيمات والتجمعات والمهاجر ليمثل هذا المجلس كل الفلسطينيين، وانتخاب قيادة وطنية موحدة تقود النضال الوطني في المرحلة القادمة، ووضع استراتيجية موحدة وفسح المجال أمام قوى الشعب الفلسطيني الحية لتجديد خياراته الوطنية لمواجهة خطط الضم الإسرائيلية “وصفقة القرن” ورفض سياسة المراهنة للعودة المفاوضات مع العدو، ونبذ كل أوهام التسوية معه، والإقلاع نهائياً عن كل ما نتج عن اتفاقات أوسلو وملحقاته، لأن أي عودة للمفاوضات مع العدو تحت أية مسميات سيشكل غطاء جديداً لسياساته وجرائمه الجديدة ويشجعه على تنفيذ مخططات الضم والتهًويد والاستيطان ويهدد مستقبل ومصير شعبنا وحقوقه الوطنية والتاريخية، كما ويهدد مصالح ومستقبل أمتنا.

إن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني جزء من الأمة العربية والإسلامية، ولا يمكن فصل وعزل القضية الفلسطينية عن التطورات الجارية في المنطقة والعالم، والصمود والإنتصارات التي حققتها دول وقوى محور المقاومة في المنطقة، في مواجهة المخططات والعدوان والإرهاب الأمريكي-الصهيوني-الرجعي يمثل بشائر خير لتحقيق الانتصار على الإحتلال الصهيوني في فلسطين الأبية.

ونعاهد الشهداء والأسرى وكل أبناء شعبنا وثورتنا، ونقول إن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ستبقى وفية، لشعبها ولأمتها ولأرواح الشهداء ولمسيرة النضال المشترك مع كل الفصائل والقوى الملتزمة بحقوق شعبنا، ومع قوى ودول محور المقاومة، والشعب الفلسطيني سيواصل نضاله العادل ومقاومته ضد الإحتلال حتى تحقيق كامل حقوقه الوطنية والتاريخية في التحرير والعودة إلى فلسطين كل فلسطين الأبية.

*الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني.

إقرأ أيضاً: محور المقاومة سد منيع في وجه المخططات الصهيونية


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل