زكي: ” اسرائيل ” تتبع سياسة الهروب من رد المقاومة المحتوم

نفت المقاومة اللبنانية – حزب الله، بحدوث إشتباكات مع ” اسرائيل “، وإطلاق النار في منطقة مزارع شبعا الحدودية، مؤكدة أن إطلاق النار كان من الجانب الإسرائيلي فقط، وكل ما يجري تداوله عن إحباط عملية تسلل هو محاولة إسرائيلية لاختراع انتصارات وهمية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

عن الإنتصار الوهمي لكيان الاحتلال الإسرائيلي، وموقف المقاومة منه، يقول الأستاذ إيهاب زكي، الكاتب والصحافي الفلسطيني، لـ “عربي اليوم“:

لا يوجد في ” إسرائيل ” من لديه اشتباه بأنّ حزب الله هو حزب “بروباغندا”، فهم لا يتوهمون النرجسية في الحزب، لذلك لا يقيمون سياساتهم على منح الحزب انتصارات وهمية في سبيل الهروب من ردّه المحتوم، وكل المعطيات حتى اللحظة تشير إلى أنّ العدو يعاني من فوبيا الحزب، وإدراكه العميق بقدراته على إيذاء ” اسرائيل “، وهذا قد رسخ يقيناً في عقل صانع القرار “الإسرائيلي”، وهذا ينسحب على الجنود الذين يتواجدون على الحدود، فهم في حالة استنفارٍ دائم، وهذا يؤدي إلى حالةٍ من القلق والتوتر، خصوصاً أنّهم يتعاملون مع الحزب باعتباره عدواً قاسياً وقادراً، وهذا ما يجعلهم في حالة ارتباك دائم إذا ما تحركت شجرة أو حيوان أليف أو حتى كيس بلاستيك، وسيطلقون النار على كل ما يتحرك، هذا بالنسبة للجنود.

إقرأ أيضاً: قرار “إسرائيلي” جديد بعد خيبته أمام هدوء حزب الله

أمّا بالنسبة لما حدث على مستوى رئاسة الأركان فهو دليل على أنّ هذا “الجيش” فاقد للسيطرة، حيث الفرق الشاسع بينه وبين الحزب، حيث من المستحيل إطلاق رصاصة مسدس دون قرار، ولم يفقد السيطرة يوماً، فيما ما حدث على المستوى الإعلامي، فالإعلام الصهيوني لا يتحدث بعيداً عن الرقيب العسكري، وهذا ما يجعل اللوثة الإعلامية التي حدثت، وتناقض الروايات وتسارعها ونفيها ثم إعادة تأكيدها ثم إعادة نفيها، يدل على فقدان السيطرة وضعف قدرة “الجيش الاسرائيلي” على التحكم ميدانياً.

أما ما حدث على المستوى السياسي، فهو الطامة التي تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، بأنّ الكيان يفتقد لقيادة حقيقية، وأنّه يعاني من فقر استراتيجي في انتاج أفكار وشخصيات قادرة على الحفاظ على وجود كيان ” اسرائيل ” طويلا.

إقرأ أيضاً: تخبط إسرائيلي حقيقي خوفا من رد حزب الله

لا يوجد ارتباط بين الفضيحة مكتملة الأركان في مزارع شبعا، وبين ما يحدث داخلياً، حيث قديماً كان بإمكان ” اسرائيل ” الذهاب لسفك الدماء عربياً على أيّ جبهة، حتى تصب الدماء في صناديق الانتخاب، أمّا اليوم ومع الوهن الذي تتيقنه ” إسرائيل ” عسكرياً واقتصادياً وعلى مستوى الجبهة الداخلية، فلا يمكنها المجازفة في الذهاب إلى هذا الخيار على الإطلاق، لأنّها تدرك رغم رغبتها وحاجتها الشديدة للحرب، أنّها لا تستطيعها ولا قدرة لديها على تحمل أكلافها، وبالعموم فالمنطقة تعيش على صفيح ساخن، وسيستمر حتى انتهاء الانتخابات الأمريكية، وهذا لا يعني أنّ المنطقة تتجه إلى الحرب، فكل الأطراف المعنية بها حتى اللحظة لا تريدها، خصوصاً ” اسرائيل “، التي دون اشتراكٍ أمريكيٍ مباشر لن تذهب للحرب، لكن الفرق بينها وبين محور المقاومة، أنّه لا يريد الحرب لكنه يستطيعها.

إقرأ أيضاً: حزب الله ينشر بياناً يكشف فيه كذب جيش العدو الإسرائيلي


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل