تفسير خلاف روسيا و أميركا على دخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا

كتبت نتاليا ماكاروفا، في “فزغلياد”، حول عدم سماح روسيا بحصر المساعدات الإنسانية إلى سوريا بالطريق التركي.

وجاء في المقال: “هناك درجة ما من عدم الثقة بين روسيا وتركيا. فلم ترغب موسكو في زيادة دور تركيا في هذا الوضع. فحينها سيعتمد توريد المساعدات الإنسانية بشكل كامل على الأتراك، وستنخفض مسؤولية روسيا.

وهذا، من وجهة نظر سياسية، مؤلم بدرجة كافية لموسكو”. ذلك ما قاله المستشرق أليكسي مالاشينكو لـ”فزغلياد”، في معرض تعليقه على عرقلة روسيا تمرير قرار في مجلس الأمن الدولي لتمديد إرسال المساعدات الإنسانية إلى سوريا مباشرة عبر الحدود مع تركيا. وسبق أن أيدت الولايات المتحدة وألمانيا مشروع القرار.

“أما مراقبة المساعدات الإنسانية، فمسألة أخرى- بحسب مالاشينكو- ففي بعض الأحيان، ترسل، تحت ستارها، أشياء مختلفة، بما في ذلك الأسلحة إلى سوريا”.

وأضاف: “اعتراض روسيا على مشروع القرار، يعكس ثقتها في قدراتها. ولا أعتقد بأن سوريا كان يمكن أن تؤثر في موقف روسيا.

ولكن، بعد ذلك سوف يتهمون بلدنا، على الأرجح، بفرملة العمليات الإيجابية، كأن يقولوا: “هم يستطيعون القتال في سوريا، أما عندما يتعلق الأمر بالمساعدات الإنسانية، فتبدأ المشاكل”.

وفي الوقت نفسه، يحتاج الأمريكيون “إلى ممرات إنسانية تتجاوز دمشق”، لأن واشنطن لا تعترف بشرعية الرئيس بشار الأسد. ناهيكم بأن الأمريكيين يقومون باللعب لمصلحة الأتراك.

واختتم مالاشينكو حديثه قائلاً: “العلاقات بين رئيسي الولايات المتحدة وتركيا ليست الآن في أحسن أحوالها، ويمكن اعتبار هذه الإيماءة، إن لم يكن بمثابة يد ممدودة، فإصبع ممدود من واشنطن نحو أنقرة”.

اقرأ أيضاً : هل تنجح محاولات إسقاط تسوية درعا والجنوب السوريّ؟


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل