باحث سياسي سوري: سورية عصية على المؤامرات

إن مؤتمر بروكسل والذي عقد بزعم دعم سورية وتقديم المساعدات للشعب السوري لا يمكن أبداً اعتباره دعماً جدّياً لأن معظم الدول والتي شاركت سواء من بعض دول الاتحاد الأوروبي أو بعض الدول الخليجية بمشاركة تركيا ممثلة بوزير خارجيتها، لماذا لأن هذه الدول هي من يفرض العقوبات على الشعب السوري منذ بداية الحرب الكونيّة على الدولة السورية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

حول آخر التطورات السياسية المتعلقة بـ سورية وآخرها مؤتمر بروكسل للمانحين الدوليين، يقول الأستاذ طالب زيفا، الباحث في الشؤون السياسية لـ “عربي اليوم“:

مساعدات أم تمويل!

ولأن سورية ممثلة بحكومتها الشرعيّة لم تُدعَ لمثل هذه المؤتمرات لا في المؤتمر الأول منذ ثلاث سنوات حتى المؤتمر الرابع الذي عُقد في العاصمة البلجيكية مقر الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو وبالتالي لم يسمح لـ سورية بطرح معاناة الشعب السوري والتي تساهم بها ذات الدول التي تحاصر وتعاقب الشعب السوري وتطبّق أقسى العقوبات الأحاديّة على الشعب السوري خارج نطاق الشرعيّة الدوليّة وخارج منظمة الأمم المتحدة وبالتالي تخالف المعايير الدولية وتُعتبر عقوبات أحادية وتمنع من خلالها التعامل مع البنك المركزي السوري.

إقرأ أيضاً: الأمم المتحدة تبني الآمال حول نتائج مؤتمر بروكسل بخصوص سوريا

إضافة لذلك لم تقبل تلك الدول التي شاركت بهذا المؤتمر المعنون (رفع المعاناة عن الشعب السوري) ولكن هذه المساعدات المزعومة سوف يتم إدخالها عبر تركيا وعبر معابر غير نظاميّة لمساعدة الجماعات المسلّحة والإرهابيّة متجاوزة القرارات الدولية خاصة القرار /2253/ والذي ينص على تجفيف منابع الإرهاب وعدم تقديم أي دعم للجماعات المسلحة والإرهابية كهيئة فتح الشام وكافة الجماعات المدعومة من تركيا.

إنتهاك صارخ

إضافة لأن مثل هذه المساعدات تنتهك حدود وسيادة وسلامة الأراضي السورية كدولة ذات سيادة، وهذا يعني بأن تلك الدول والتي ارتكبت وترتكب المزيد من الجرائم بدعمها لتلك الجماعات المصنّفة إرهابيّة وفق مجلس الأمن الدولي.

وبالتالي فقانون قيصر والذي جاء بهدف الضغط على سورية ومحاولة تجويع الشعب السوري للحصول على تنازلات سياسيّة بعدة ملفات ومنها المقاومة وصفقة القرن وتغيير (سلوك النظام) السوري كما تحاول الإدارة الأمريكيّة.

إقرأ أيضاً: مؤتمر بروكسل للمانحين حول سوريا.. إدعاء وتمثيل

لكن يبدو بأن هذه الضغوط مهما بلغت لن تغيّر في موقف سوريا والتي حاربت أكثر من تسع سنوات بمساعدة الأصدقاء وخاصة الحليفين الروسي والإيراني لمكافحة الإرهاب والتعهّد باستمرار الدعم للدولة السوريّة بكل جوانب الدعم السياسي والاقتصادي ومحاولة التقليل من العقوبات الأحادية الجنب من قبل الإدارة الأمريكية ومن قبل أعداء الشعب السوري.

الورقة الأخيرة

يمكن القول بأن الدولة التي حاربت الإرهاب بكل أشكاله ستتجاوز العقوبات والتي تعتبر هي قمّة الضغوط والورقة الأخيرة التي يتم استخدامها ضد سورية بل ضد محورين هما: محور مكافحة الإرهاب، ومحور المقاومة والذي بات أكثر قوّة وتصميماً على تخطي العقوبات ولا نعتقد بأن الإدارة الأمريكية ستنجح في تطبيق قانون قيصر أو سواه لأن الاوضاع الإقليمية والتغيُّرات على المستوى الدولي، لا نعتقد بأنها ستخدم أعداء سورية والدول المتحالفة معها.

وفيما يتعلّق باجتماع قمّة الدول الضامنة فكان هناك تأكيداً صريحاً وواضحاً على سيادة ووحدة الأراضي السوريّة ومكافحة الإرهاب والحل سيكون سورياً – سورياً دون تدخل الآخرين وبالوقت نفسه أية إجراءات تمس وحدة سورية أو تغييرات لن تساهم في الحل السياسي خاصة سرقة النفط السوري أو إقامة أي كيانات انفصاليّة لن تصب في مصلحة أي حل سياسي خلال الفترة القادمة وسيكون القرار/2254/ هو المرجع الأساسي لأية محادثات في المستقبل مع استمرار مكافحة ومحاربة الإرهاب.

إقرأ أيضاً: “مؤتمر بروكسل”..لإبقاء النازحين السوريين في “شتاتهم”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل