الولايات المتحدة الأمريكية ومتغيرات السياسة الدولية

في ظل التبدلات السياسية الدولية المتسارعة فقد أصبحت سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الأمريكية على المستوى الدولي أكثر وضوحا في محاولة فرض هيمنتها وكشفت عن وجهها الحقيقي ومن خلال وكلائها في المنطقة بمحاولة فرض سياسة الأمر الواقع ابتداء بحربها ضد جمهورية الصين بمحاولة اتهامها بنشر فيروس كورونا من خلال تجاربها العسكرية البيولوجية في محاولة لعزلها اقتصاديا لما للصين من تأثير في الاقتصاد العالمي.

خاص وكالة عربي اليوم – الأستاذ سامر وني

هذا كان واضحا ومنذ سنين خلت ومن خلال تعاقب الإدارات الأمريكية السابقة غن جميع حروب الولايات المتحدة تندرج ضمن السياق الاقتصادي في محاولة لفرض سياسة رأس المال الأمريكي المدعوم من اللوبي الصهيوني والمال الخليجي، أما المرحلة الثانية من الحرب الأمريكية كانت على أهم أركان محور المقاومة ممثلا بالجمهورية العربية السورية بمحاولة فرض الحصار والعقوبات الاقتصادية تحت ما يسمى قانون قيصر في محاول أخيرة يائسة بعد الفشل الذريع لوكلاء هذه الإدارة بفرض واقع عسكري على الأرض بما يتناسب مع توجهات هذه الإدارة ضد الدول الداعمة لحقوق الشعوب المناهضة لسياستها.

إقرأ أيضاً: الولايات المتحدة قلقة من تصاعد نفوذ روسيا في المتوسط

ومرة أخرى لقد أثبتت سوريا تماسك نظامها السياسي والعسكري في المحافظة على وحدة سوريا بحدودها الجغرافية، وقدرتها مع حلفائها في الحد من فرض السياسة الأمريكية، إن قانون قيصر هو الورقة الأخيرة في جعبة المراهنين على سقوط سوريا، دوليا وعربيا، الولايات المتحدة تدرك تماما عدم قدرتها على فرض الواقع بالقوة العسكرية لأن الثمن سيكون باهظا لها ولمن والاها.

إقرأ أيضاً: الولايات المتحدة تقتل أهدافها بمفرمة اللحم الطائرة في ادلب

أما على الصعيد الفلسطيني فقد عمدت من خلال ربيبتها حكومة الكيان إلى محاولة تفريغ القضية الفلسطينية من محتواها وانتمائها العربي بالعودة الى محاولة فرض سياسة الضم على مناطق الضفة الغربية من خلال بعض الأطراف الفلسطينية وداعميهم من دول البترو – دولار الذين لعبوا الدور الأساسي في خلق التوتر بالمنطقة العربية (أصحاب الأيديولوجيات الدينية) والتي كانت رديفا حقيقيا في مؤازرة التحالف المعادي للقومية العربية.

أخيراً إن فرض سياسة العقوبات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ضد المحور المدافع عن حرية الشعوب، هو تعبير عن إفلاس سياسي لهذه الإدارة ومن والاها، إن الشعوب العربية اليوم مطالبة باتخاذ وفرض واقع حقيقي وداعم لمحور المقاومة للانتصار على الفكر الصهيو – أمريكي المدعوم عربياً.

*أمين عام حركة العمل الوطني المقاوم.

إقرأ ايضاً: الإحتلال الأمريكي ينشئ مطاراً عسكرياً في اليعربية


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل