القاصرات السوريات تقعن ضحية مخالب أردوغان ونظامه

لكل حرب تقع مفرزاتها السلبية، لعل أخطرها فقدان الأمان للمدنيين والنازحين الذين يلجأون إلى دول الجوار هرباً من الحرب والدمار، إعتقاداً منهم أنهم أكثر امناً، ليقعون ضحايا إبتزاز وغيره، اخطرها الإتجار بـ القاصرات السوريات خصوصا في تركيا.

إعداد: عربي اليوم

من دعمه للإرهاب في سوريا إلى استغلال رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان لمأساة المهجرين السوريين بفعل الإرهاب وتحويلهم إلى ورقة ضغط يبتز بها أوروبا لتحقيق مصالحه وصولاً إلى استثماره الشبكات الإجرامية السوداء التي تسعى للمتاجرة بأعضائهم يواجه المهجرون السوريون أبعاداً جديدة لمأساتهم في تركيا بعد انتشار ظاهرة زواج القاصرات السوريات من أتراك.

منظمات حقوقية حذرت من استغلال حاجة القاصرات السوريات المالية في تركيا للضغط عليهم وتزويجهم لأتراك حيث أصدرت شبكة منظمات “أي سي بي ايه تي” المعنية بقضايا استغلال الفتيات تقريراً جديداً نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية سلطت فيه الضوء على ظاهرة قيام المهجرين السوريين في تركيا بتزويج فتياتهم القاصرات لرجال أتراك مقابل الحصول على ما يسد احتياجاتهم الأساسية واصفة هذه الظاهرة بأنها “آلية تكيف اقتصادي” للعائلات السورية المهجرة التي ضاقت بها الطرق بعد مغادرتها سوريا بفعل الإرهاب ولم يعد لديها طريقة أخرى لكسب المال أو تحمل تكاليف الغذاء لأطفالها.

إقرأ أيضاً: تركيا تبرر وجودها في ليبيا بالهجوم على قاعدة الوطية الجوية

التقرير أوضح أن كثيراً من هؤلاء الفتيات عرضة للزواج القسري والإتجار بالبشر والاستغلال الجنسي في تركيا ووفق إزجي يمان الأمين العام لشبكة منظمات ” أي سي بي ايه تي” في تركيا فإن هناك حالات كثيرة اضطرت فيها عائلات المهجرين السوريين لتزويج بناتها لرجال أتراك للتخلص من الأعباء الاقتصادية ودفع الإيجارات.

وأشار التقرير أيضا إلى عمليات الاستغلال المادي والجنسي التي يتعرض لها المهجرون السوريون في تركيا عموما والفتيات القاصرات السوريات منهم على وجه الخصوص مبينا أن وضع هؤلاء الفتيات يرقى في بعض الأحيان إلى ما يشبه العبودية حيث يقوم مالك المنزل التركي باستغلالهن في شتى المجالات وفي بعض الأحيان يتزوج منهن بشكل غير رسمي كما كشف التقرير أيضا تعامي القانون التركي عن عمليات الاستغلال التي تتم بحق المهجرين ولا سيما الفتيات القاصرات السوريات .

إقرأ أيضاً: سوريا وإيران تعززان التعاون العسكري الشامل

ما يتعرض له المهجرون السوريون من ابتزاز على يد رجال أعمال أتراك أو شبكات إجرامية سوداء لا ينفصل عما يمارسه النظام التركي بحقهم سواء باستغلال معاناتهم وتضييق الخناق عليهم أو عبر تجنيد العشرات منهم إلى جانب المرتزقة في حروبه الخارجية في ليبيا وإجبار البعض الآخر للالتحاق بأذرعه الأمنية ولا سيما في شركة “صادات” التي تحولت إلى أهم أذرع أردوغان الأمنية وفق ما كشفت مواقع إعلامية تركية.

ووقع العديد من المهجرين السوريين في تركيا ضحية شبكات الإتجار بالأعضاء البشرية المنتشرة حيث نشرت قناة “سي بي إس” الأمريكية في أيار الماضي فيديو وتقريراً عن هذا الملف تحت عنوان “بيع الأعضاء للبقاء على قيد الحياة” وعرضت فيه إفادات السوريين الذين تعرضوا لعمليات نصب واحتيال في بيع أعضائهم لشبكات الإتجار بالأعضاء مقابل مبالغ لم يتم دفع سوى نصفها.

معاناة المهجرين السوريين المريرة والفتيات القاصرات السوريات في تركيا يتحمل مسؤوليتها رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان الذي كان واضحا أنه لا ينظر إلى هذا الملف من باب انساني بل من منطلق تحقيق الأطماع وانتهاز فرص لابتزاز أموال أوروبية وعالمية ولذلك فإن تحركه لسن قوانين تضع حدا للانتهاكات التي تجري بحق المهجرين أو تحقيق العدالة للضحايا منهم أمر مستحيل الحدوث.

مصدر الأخبار: عربي اليوم + وكالات.

إقرأ أيضاً: بعد الفيتو .. روسيا ستقدم مشروع يخص سوريا.. ما تفاصيله؟


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل