العلاقات مع سوريا من طرف روسيا تغدو أصعب وأخطر

كتبت ماريانا بيلينكايا في صحيفة “كوميرسانت” الروسية عن مضاعفات تفعيل ما يسمى بـ”قانون قيصر” ضد سوريا، فماذا تستطيع روسيا أن تفعل وهل ستتصرف دمشق بعقلانية سياسية؟لا تتخلى الولايات المتحدة عن محاولات إجبار دمشق على اللعب وفق قواعدها الخاصة.

فأمس الأربعاء، اتخذت واشنطن الخطوات الأولى بموجب “قانون حماية المدنيين السوريين”، المعروف باسم قانون قيصر.

شملت العقوبات 39 فرداً وكياناً قانونياً في سوريا، بمن فيهم الرئيس بشار الأسد وزوجته السيدة أسماء.وقد بات ممكنا تطبيق إجراءات تقييدية ليس فقط ضد السوريين، إنما وضد كل من يتعاون معهم، وكذلك مع الهياكل الروسية والإيرانية العاملة في سوريا.

وأي قرارات تتخذها دمشق تخالف ما تريده واشنطن يمكن أن تكون سببا للعقوبات.وترى موسكو أن الهدف من قانون قيصر هو “الإطاحة بالسلطات الشرعية” في دمشق.

تتباعد مواقف موسكو وواشنطن بشأن التسوية السورية، أكثر فأكثر، يوما عن يوم. في الأيام القريبة المقبلة، سوف يندلع الخلاف مرة أخرى حول قضية المساعدة الإنسانية لسوريا.

فقد يصبح رفض روسيا تقديم تنازلات لأمريكا في مجلس الأمن الدولي، ورفض تجاوز واشنطن لدمشق في توسيع مساعدتها للسوريين، سبباً جديداً للعقوبات.

وفي الصدد، قال نائب رئيس مجلس الشؤون الخارجية الروسي، الكسندر أكسينيونوك، لـ”كوميرسانت”: ” قانون قيصر، اختبار لقدرة روسيا على الحفاظ على النظام السوري طافيا.

فالعقوبات الأمريكية تضرب التعاون الروسي السوري، بما في ذلك محاولات موسكو التخفيف من معاناة السوريين، من خلال إرسال الحبوب والأدوية إليهم، ناهيكم بالمشاريع الأخرى. العقوبات المفروضة على البنك المركزي السوري ، تعرّض للخطر أي معاملات في هذا البلد”.

كما أشار أكسينيونوك إلى أن “قانون قيصر” يضرب الأوساط الحاكمة في سوريا، ما يفاقم الانقسام الملحوظ في العائلات المقربة من الرئيس الأسد والدوائر والنخبة الحاكمة ككل.

على هذه الخلفية، ربما سيكون من المنطقي أن تعيد القيادة السورية النظر في موقفها من عمل اللجنة الدستورية ..

اقرأ أيضاً : الانتقام القاسي لبولتون و غلطة ترامب الكارثية

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل