الإعتداء على رجال القانون .. إنتقاص من القانون

المحامي حارس العدالة وسيف القانون وهو محمي بحسب القانون الدولي، والقوانين المحلية في كل بلد، وكل تعرض له بالعنف الجسدي أو المعنوي أثناء قيامه بمهامه يعرض صاحبه للملاحقة القانونية المحلية والدولية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – د. أحمد البوقري

فلقد نصت المبادئ الاساسية بشأن دور المحامين الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة على حماية دور المحامي أثناء قيامه بوظيفته من خلال عدة ضمانات أبرزها عدم تعرضه للتهديد أو الملاحقة ضمن القانون أثناء قيامه بوظيفته. كما أن القوانين المحلية في كل بلد، وفي طليعتها قانون تنظيم مهنة المحاماة قد منحت المحامي الحصانة المناسبة كي يتمكن من أداء رسالته من دون أي إكراه.

إقرأ أيضاً: الفريق القانوني ينجح في جولته الأولى بقضية البوقري

وإنطلاقاً من هنا فلقد هالني الاعتداء الجسدي والمعنوي الذي تعرض له صديقي ووكيلي المستشار القانوني المحامي اللبناني الأستاذ باسم قاسم حمد أثناء قيامه بعمله الوظيفي على الأراضي اللبنانية. فأخي وصديقي الأستاذ، باسم حمد عدا أنه وكيلي القانوني في القضية المرفوعة من قبلي ضد القنوات التي ذكرتها في مقالات سابقة، أمام محكمة العدل الأوروبية في ستراسبورغ، على خلفية قيامهم بحملة إعلامية طالت الشعب السعودي في معنوياته. بعد حادثة مقتل الصحافي المرحوم الأستاذ، جمال خاشقجي في تركيا قبل حوالي العامين.

ومن لا يعلم هو صديق لمست فيه من الخصال الحميدة ما لم ألمسه عند الكثيرين. فهو يعمل وعينه على النجاح وإحقاق الحق قبل التفكير في أي فائدة مادية، وهذا أمر أصبح نادرا هذه الأيام بين أصحاب المهن والمصالح الذي يتراكضون ويتزاحمون لاستنزاف جيوب زبائنهم قبل أي شيء آخر واضعين مصالحهم الشخصية فوق كل اعتبار.

إقرأ أيضاً: البوقري وإستعراضات المؤتمرات الصحفية حول التهديدات الأمنية

كشف المعتدين على الأستاذ باسم حمد أمر منوط بالسلطات اللبنانية. وإننا ننتظر ما ستفسر عنه نتائج التحقيق. ولكن من المهم القول هنا إنه ما ثبت في التحقيق أن الاعتداء على باسم حمد يحمل في طياته رسالة تهديد شخصية لي من قبل الجهات المشمولة بالدعوى التي أقمتها أمام محكمة العدل الأوروبية. فإن الموضوع بالنسبة لي سيكون مختلفا تماما. حيث لن أتردد في اللجوء الى القانون الدولي والأمم المتحدة لوضع حد لهذه الاعتداءات التي تكررت بأشكال وطرق مختلفة بحقي وبحق فريقي القانوني منذ اللحظة التي أقمت فيها الدعوى المشار إليها أمام محكمة العدل الأوروبية.

هذه الاعتداءات المثبتة بالوقائع والأدلة ليس لها إلا هدف واحد هو حملي عن التراجع عن الدعوى. لذلك أقولها بشكل مختصر. المعركة القانونية فتحت وهي مستمرة بالنسبة لي بالقانون حتى النهاية، ولن يكون سلاحي غير القانون مهما استعملتم من أساليب أخرى غير قانونية وغير أخلاقية. وقد تعودتها منكم ولدي الكثير ما أعلنه وأقوله في الوقت المناسب حيال ذلك والمحاكم بيننا. والعدالة والرأي العام والإعلام الحر الشريف ينتظرون على أحر من الجمر.

إقرأ أيضاً: البوقري يرفع دعوى ضد الجزيرة والأناضول.. تهديدات بالقتل والسبب!

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل