الأیام القاسية تنتظر من ، أمريكا أم سوريا ؟

أعلن ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة في سوريا مايك روبسون ان توفير الخبز في سوريا تحول الى تحد كبير .

-النقطة الاولى البارزة في هذا التصريح هي أن العقوبات الامريكية المعروفة بـ “قانون قيصر” وخلافا للمزاعم الامريكية شملت قطاعي الغذاء والدواء ايضا كما هو حال سائر القطاعات الاخرى .

-من منظار آخر فان العقوبات على سوريا التي دخلت عامها التاسع ، واكتملت بالعقوبات الاخيرة ، لم تحقق ما كانت تأمله امريكا ، ولا شك ان تخطي هذا الحصار الاقتصادي من قبل الشعب السوري ليس بأصعب من تخطي اعوام الازمة والحرب المفروضة عليه ، الشعب الذي يؤكد على استراتيجية “الصمود” بدلا من العودة الى مربع العنف والحرب .

-في الواقع ان تكميل العقوبات الامريكية على الشعب السوري من خلال “قانون قيصر” هو اعتراف واضح من قبل امريكا بفشل الحرب المفروضة على الشعب السوري منذ حوالي تسع سنوات .

-الضغوط الامريكية الاخيرة المفروضة على الشعب السوري في قطاعي الغذاء والدواء تأتي في حين ان الغالبية العظمى من الأراضي الزراعية في سوريا تخضع لسيطرة القوى والتنظيمات الارهابية المعارضة للحكومة . وهذا يعني ان امريكا ومنذ عدة اعوام كانت تكهنت بفشلها في الحرب السورية وكانت تتآمر لمثل هذه الايام ، وتضع خططا للتضييق على الشعب السوري في لقمة عيشه لتكمل سلسلة حصارها الجائر وبتعبير اخر تطلق “الرصاصة الاخيرة” لإرغامم الشعب السوري على التساوم بشان مقاومته الوطنية .

-في حين حاولت امريكا من خلال اغلاق الحدود والاخلال في التبادلات المصرفية ، خفض سعر الليرة في مقابل الدولار وفق مخطط هادف ، حرمان الشعب السوري من اولوياته المعيشية ، وبالتالي ارغامه على الانتفاضة بوجه حكومته ، ولكن الذي يؤمن بعدم جدوائية هذه الاجراءات اكثر من اي جهة اخهرى هو الشعب السوري وحكومة هذا البلد وبالتالي حلفاء سوريا .

الزيارة التي قام بها قائد الاركان الايرانية اللواء محمد باقري الى سوريا من جهة ، والدعم الصريح والقوي الذي ابداه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لسوريا حكومة وشعبا ، الى جانب الاخذ بنظر الاعتبار ان روسيا هي اكبر منتج للقمح في العالم ، تثير تساؤلات جادة حيال جدوائية الحسابات الامريكية لاركاع سوريا بعد تسعة اعوام من الحرب واثارة الفتنة .

-ختاما ينبغي القول الايام القاسية التي ستتمخض عنها الساحة ليست بانتظار الشعب والحكومة السورية بل هي تتربص بترامب وامريكا .

فأمريكا مقبلة على الانتخابات الرئاسية بعد عدة اشهر ، في حين ان سلة سياسة ترامب الخارجية خالية من اي انجاز لاسيما فيما يتعلق بمحور المقاومة . يبدو ان قصة امريكا مع سوريا هي اشبه بالعداء الذي يركض ويركض ولا يجني شيئا سوى تمزق حذائه .

اقرأ أيضاً : إيران تتعرض لموجة من الضربات التخريبية.. نطنز مثالاً

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل