ادلب .. “صفعة خليجية”.. تمرد وإنشقاقات عن تركيا

يبدو أن الحرب الدائرة في ليبيا ودائرة الموت الواسعة التي شملت أعدادا ضخمة من المرتزقة السوريين الذين أرسلتهم أنقرة من ادلب إلى هناك على وجه السرعة لدعم حلفائها في حكومة الوفاق الليبية قد دفعت هؤلاء لرفع صوت العصيان ضد مشغليهم بعدما تبين لهم أن أحدا لا يكترث بحياتهم وأن عقود الرواتب التي أبرموها من أجل الجهاد في ليبيا قد لا يمكن لهم قبضها إلا لمرة واحدة قبل موتهم المحقق ولهذا السبب بادر هؤلاء إلى الانشقاق وبأعداد كبيرة هذه المرة بعدما بدأ الأمر خجولًا وعلى استحياء.

عربي اليوم

وأفادت مصادر خاصة في محافظة ادلب عن وجود انشقاقات ضخمة في أربعة ألوية ضمن ما يسمى فرقة السلطان مراد التابعة لميليشيا الجيش الوطني الموالي لتركيا والعامل ضمن الأراضي السورية.

وأكدت المصادر أن مساء الإثنين الماضي شهد إعلان أربعة ألوية انشقاقها عن فرقة السلطان مراد وهم: اللواء 101 مركزية مدينة الباب بقيادة حسن أبو مرعي والمكتب الأمني وقوته المركزية بقيادة المدعو أبو الموت وسرايا حلب قطاع عفرين بقيادة المعروف باسم أبو رحمو وتجمع ألوية الحسكة بقيادة أبو معاوية.

إقرأ أيضاً: الجيش السوري يحقق إصابات مباشرة بالإرهابيين بريفي ادلب وحماة

المصادر أكدت أن الأسباب المعلنة لانشقاق هذه الأعداد الضخمة من المقاتلين تتعلق بسياسة قائد فرقة السلطان مراد فهيم عيسى الذي أصبحت عدد الألوية المنشقة عن فرقته 10 ألوية تضم حوالي 3000 عنصر أي أكثر من نصف تعداد مقاتلي فرقة السلطان مراد والتي يقدر عددها الاجمالي بـ 6000 مقاتل.

وهذا الانشقاق ليس الأول ولا يبدو أنه سيكون الأخير، ففي السادس من مايو/ أيار الماضي أعلنت ستة ألوية تابعة للفرقة ذاتها انشقاقها بسبب طلب قائد الفرقة عيسى منهم تجهيز قوائم لعدد من المقاتلين بغية إرسالهم من ريف ادلب للقتال في ليبيا.

وأكد الخبير العسكري والإستراتيجي العميد علي مقصود أن المقتلة الليبية هي السبب المباشر والوجيه لاعتراض هؤلاء المرتزقة على أسيادهم الأتراك لكن الأمر مرتبط كذلك برغبة سعودية – إماراتية في استمالة هؤلاء المرتزقة إلى جانبهم وإخراجهم من الدائرة التركية إلى دائرة خصومها الخليجيين.

إقرأ أيضاً: ادلب .. النصرة تستعين بأجانب بالتنقيب لبيع اللقى الأثرية

ولفت مقصود إلى أن السعودية والإمارات قد يكونان السبب في التأثر على قاعدة الإرهاب في دلب ويكونان وراء استمالة قادة هذه الألوية وإغرائها بالانشقاق بعد توفر الأسباب النفسية في ليبيا، ذلك أن إضعاف تركيا المشاغبة عليهم في أماكن سيطرتهم التاريخية بات هدفًا يستحق أن تُشرى لأجله ذمم هؤلاء المرتزقة وغيرهم.

وجديرٌ بالذكر أن حوالي 1500 مقاتل من المرتزقة السوريين التابعين لميليشيا ما يسمى بالجيش الوطني الموالي لتركيا يقاتلون في ليبيا إلى جانب حكومة الوفاق الوطني التي حققت وبتدخل تركي مباشر انتصارات أخيرة هناك بعد سلسلة من الانكسارات والهزائم دفع المرتزقة السوريون ضريبة كبيرة فيها على خلفية الأعداد الكبيرة من القتلى والأسرى والمفقودين هناك.

وقد واصل الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر عرض فيديوهات متسلسلة عنهم وهم يشرحون بصورة فيها الكثير من الذل كيف تم تحشيدهم في سوريا وإغراؤهم بالمال مقابل السفر إلى ليبيا للقتال هناك، فيما وثق العديد منهم وبكاميرته الخاصة اللحظات الأخيرة له ولرفاقه حين كانت قوات الوفاق تتركهم يقاتلون في الصفوف الأمامية من دون أية حماية أو تغطية في أرض لا يعرفون جغرافيتها ولا مسالكها، فكان موتهم أو أسرهم أو ترك جثثهم في ساحة المعركة نتيجة طبيعية لكل ما تقدم.

المصدر: موقع العهد الإخباري.

إقرأ أيضاً: الجيش السوري يستهدف مواقع الإرهابيين بريفي حماة وادلب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل