نائب سوري: الجزيرة السورية والإنفجار الوشيك؟!

أنتجت التحالفات الأمريكية – الكردية، في الشرق السوري، نتائج عديدة أبرزها الإتحاد معاً في الحرب على سوريا، تحت وعود براقة تصب في صالح الكرد “إنفصال – إدارة ذاتية”، وإنشاء فيدرالية خاصة بهم، في الجزيرة السورية ليكون هذا ملف المساومة الأمريكية للتحكم بهم والوصول إلى غايتها عبر وكلائها.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

حول اجتماع قوات سوريا الديمقراطية – الجناح السياسي “مسد” ببعض وجهاء وزعماء العشائر السورية في الجزيرة السورية وخلفيات ذلك، يتحدث الأستاذ مهند الحاج علي، عضو مجلس الشعب، عن الأهداف والغايات.

أسباب ميدانية

هناك لعبة تحاول أن تلعبها الولايات المتحدة لفرض أمر واقع أمام الدولة السورية، في منطقة الجزيرة السورية عبر دفع ما يسمى قوات “مسد” أو القوات الإنفصالية، الجناح السياسي لقوات سوريا الدمقراطية – “قسد”، للتقرب من بعض العشائر العربية من أجل جعلها تدور في الفلك الأمريكي.

إقرأ أيضاً: الاحتلال الأمريكي وإصابة 3 جنود من قبل مجهولين بالشرق السوري

هناك سببان رئيسيان ميدانيان هما؛ السبب الأول، أن الجيش السوري يقترب الآن، مع استنفاذ كل الحلول السياسية، من تحرير محافظة إدلب وهذا يعني أن الوجهة القادمة للجيش تكون حتماً منطقة الجزيرة السورية بالتالي، إن هذا الأمر يقلق الولايات المتحدة لأنها تعلم بأن الإصطدام مع الجيش السوري يعني الإصطدام مع الجيش الروسي والحلفاء، أي إيران وحزب الله، فهي لا تريد الدخول في هذه المتاهة أو على الأقل تأخيرها قدر الإمكان.

مقاومة شعبية

السبب الثاني والمهم أيضاً، هو إطلاق الرئيس السوري، بشار الأسد، منذ عدة أشهر، الوعد الحقيقي والذي قال فيه حرفياً “إن المقاومة الشعبية هناك ما إن تندلع، حتى تخرج القوات الأمريكية من الجزيرة السورية بكل تأكيد”.

هذا ما بدأنا نلاحظه في الأيام القليلة الماضية من نشاط لبعض فصائل المقاومة هناك، من خلال القيام بزرع عبوات ناسفة، أو حتى تهديد الجنود الأمريكيين؛ بالتالي، تعتمد الدولة السورية في هذا العمل الإستخباراتي على حلفائها، روسيا وإيران وحزب الله، إضافة إلى بعض العشائر العربية هناك والرافضة للوجود الأمريكي.

ثورة شاملة

من خلال ما سبق، تقوم بـ “مسد” الآن، وبدعم من واشنطن، بمحاولة إستقطاب هؤلاء كي لا ينخرطوا ضمن صفوف المقاومة الشعبية التي تحضر لها سوريا وحلفائها من أجل إطلاق الثورة الشاملة ضد الوجود الأمريكي في الجزيرة السورية وأعني هنا الإنتفاضة العسكرية الشاملة التي ستؤدي إلى خروج المحتل الأمريكي وخسارته للكثير من الأرواح والعتاد العسكري.

إن كل تلك المساعي لن تنجح لأن هذه العشائر، في الأساس، هي التي طالبت الدولة السورية بدعمها من أجل تنظيم مقاومة ضد الوجود الأمريكي، وهذا ما يحدث الآن حيث تقوم الحكومة بمدهم بالسلاح وتغطيتهم سياسياً.

المصدر: مركز سيتا.

إقرأ أيضاً: إيران والولايات المتحدة.. هل تشتعل الحرب في الشرق السوري؟


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل