منـهـاج مـدرسـة القائـد الخـالـد حافظ الأسد

تتراكم الصعوبات على سورية التي بناها القائد الخالد حافظ الأسد ، وذلك مع استمرار العقوبات الدولية المؤدية لهذه الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد بعد تسع سنوات من الحرب الكونية.

خاص وكالة عربي اليوم – الأستاذ المهندس أسامة حافظ عبدو

وتتوالى العروض الأمريكية المقدمة لسورية، وهي ليست جديدة فقد أشار إليها القائد الخالد عندما قال: (الإدارة الأمريكية تريد أن تفرض آراءها ووصايتها عل ى العالم أجمع، وعلى قضايا هذا العالم، متجاهلة رأي أصحاب الشأن من الآخرين، وما جاهلة ما تقوله هي بنفسها للآخرين.

ولكن قوة سورية الأسد اليوم في رفضها للعروض الأمريكية مستمدة من قوة تعاليم القائد الثابتة في رفض الخنوع والذل، وهو الذي ثبت ميزان القوة بقوله: (نحن ضدكم أيها الأمريكيون إلى أن يتغير موقف الضد الذي تقفونه، وسندافع عن أنفسنا بقوة إلى أن ننتصر، وسوف ننتصر).

إقرأ أيضاً: حرب تشرين التحريرية .. إنتصار لسورية وسقوط للعرب

من هنا كان لابد لنا- في ذكرى القائد الخالد حافظ الأسد – من أن نذكّر بالنهج العظيم الذي وضعه في السياسة والاقتصاد والحرب ليكون دستوراً تاريخياً لكل سوري أصيل ينتمي لنهج الحق.

فالقائد الخالد حافظ الأسد وضع الأسس الاستراتيجية للعلاقة مع روسيا (الاتحاد السوفييتي سابقاً)، وأسس لحلف يمتد معها عشرات السنين دون أن ينقلب علينا الحليف الروسي. وعلى هذا النهج سار ابنه الرئيس بشار ليوطد العلاقة السورية الروسية ويعيد تثبيت قواعد التحالف عسكرياً من خلال إقامة قواعد عسكرية ودعم القوى الجوية بالطيران الروسي، وسياسياً من خلال تثبيت الاتفاقيات السياسية وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية، واقتصادياً من خلال جذب الاستثمارات الروسية التي ستكون نتائجها إيجابية على طول السنين القادمة.

ولأن ما يؤسس له القائد الخالد حافظ الأسد يبقى ثابتاً فإن هذا الحلف سيبقى ثابتاً مهما حاول المتآمرون زعزعته والأعداء ضربه، ومهما مر بحالات فتور تتمثل بالبرود الروسي أحياناً والتقصير أحياناً أخرى، إلا أن هذا يتم تداركه بعد فترة لإصلاح ما أفسده التقصير.

وعلى الحليف الروسي أن يتأكد أن سورية الأسد صادقة في تحالفها، وأنها لا تبيع حلفاءها، ولا تنكث بعهودها، لأن نهج القائد الخالد حافظ الأسد دستور ثابت في نهجها السياسي، وعليها أن تقابلها بنفس الوفاء والصدق وثبات الموقف.

كذلك وضع القائد الخالد حافظ الأسد أسس علاقة ثابتة مع إيران، ودعم الثورة الإيرانية التي قادها السيد الخميني، وأسس محور المقاومة في وجه إسرائيل، ولذلك فإن العلاقة السورية الإيرانية ستبقى ثابتة إن بقيت كما أسس لها القائد الخالد علاقة قائمة على أساس المصالح المشتركة والأهداف المشتركة، علاقة سياسية عسكرية اقتصادية، لا تشوبها شوائب المصالح الخاصة الأخرى.

وإن مرت – بسبب هذه المصالح الخاصة الأخرى- بحالات من الفتور والتقصير فإن هذا لا يعني فشل هذا التحالف أو سقوطه، خاصة وأن أمريكا ما زالت تسعى سعيها لفك هذا التحالف وتفكيك محور المقاومة، وهذا لن يكون أبداً، لأن سورية الأسد لا تخون مبادئها ولا تسلِّم قرارها لأعدائها.

وعلى الحليف الإيراني أن يتعلم من سورية الأسد هذا الثبات والوفاء، وأن يقدِّر مدى تمسك سورية الأسد بحليفها الإيراني والمقاومة اللبنانية، وألا يُفضِّل على سورية الأسد أحداً من شركائه لا في العراق ولا في فلسطين ولا تركيا.

وكان من أعظم ما أوجده القائد الخالد حافظ الأسد ، المقاومة اللبنانية التي صَنعت تحرير الجنوب ونصر تموز بفضل سورية الأسد، ولولا دعم سورية الأسد المباشر للمقاومة اللبنانية، لكان لبنان اليوم يقع تحت نير الاحتلال، وكانت إسرائيل في بيروت، لذلك فإن على المقاومة أن تقدِّر معاني هذا النصر وتحافظ على لبنان كيلا يقع فريسة مجدداً بيد عملاء إسرائيل وأذنابها.

وانطلاقاً مما سبق نقول:

إننا لا نشكك بحلفائنا، ولا بصوابية خيار القيادة السورية في علاقاتها السياسية الاستراتيجية، لأنه استمرار لنهج القائد الخالد العظيم الاستثنائي ( حافظ الأسد ) المعلم الأول للحرب والسياسة.

ولكننا في بعض الأحيان نلوم تقصير حلفائنا ونعتب عليهم بقدر ثقتنا بهم، فنحن تحالفنا معهم لأنهم أهل ثقة، ولابد أن يكونوا عند ثقة القيادة السورية والشعب السوري الذي بادلهم كل المحبة والوفاء، وأن يعلموا أنه لا طريق مسدود أمام الجيش السوري مهما كان رأيهم، لأننا كما قال القائد الخالد حافظ الأسد : (نحن أصحاب قضية، مؤمنون بها، ندافع عنها، وهو دفاع عن وطننا، عن أمتنا، وعن ديننا ومبادئنا، وهذا لن نخشى فيه لومة لائم إطلاقاً).

* مؤسس المركز السوري للدراسات.

إقرأ أيضاً: رجال أغلى من الذهب

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل