لبنان ..الاحتجاجات المحقة.. والأداء الحكومي إلى أين؟

تواصلت الأعمال الاحتجاجية في لبنان مع قطع المتظاهرين بعض الطرقات الرئيسة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، حيث تجمع عشرات المحتجين في ساحتي رياض الصلح والشهداء وسط بيروت بالتوازي مع ارتفاع أعداد المحتجين على جسر الرينغ الواصل إلى شارع الحمرا وقطعوا جانباً منه وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني والقوى الأمنية، وذلك طبقاً للوكالة الوطنية اللبنانية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

عادت لبنان مجدداً على مربع الفلتان الأمني، والذي كان قد بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي 2019، لينحسر تدريجياً مع إنتشار فيروس كورونا، ليتجدد اليوم، تحت ذات العناوين والأهداف الاقتصادية التي تعصف بالشعب اللبناني منذ الحرب الأهلية في العام 1975 إلى غاية اليوم.

إقرأ أيضاً: المخيمات والحالة الأمنية إلى أين؟

إن الحكومة اللبنانية الجديدة، هي وريثة حكومات متعاقبة “فاسدة كما يصفهم المحتجون، لم يحققوا لـ لبنان شيء يتذكروهم به، ليخرج هذا البلد مديوناً، ومستورداً، ومستهلكاً، وإنتاجه يذهب من خلال هجرة كوادره لتحسين ظروف حياتها في الخارج، لعدم تكافئ الفرص في بلادهم، كل هذه العوامل دفعت بالشارع اللبناني إلى الإحتجاج غير عابئاً بالجائحة العالمية، لاعتبارات أن الموت واحد، مرضاً أو جوعاً، وما مطالبتهم بإستقالة حاكم مصرف لبنان المركزي، إلا أمر لن يغير من واقع الحال شيء، فلكل رئيس أعوان، فبخروجه أو بقائه لن يتغير شيء وهذا أمر معروف.

إذاً، إن الأفرقاء الذين يتحكمون ببعض الأحزاب اللبنانية، لن يسمحوا بخروج أوراقهم تماشياً لغضب الشارع اللبناني، والخوف كل الخوف من إنفلات الأوضاع أكثر من ذلك، كعودة الحرب الأهلية جراء هذه الظروف، إن ما يحدث في لبنان خطير جداً، فالتهديد الأمريكي بعقوبات على لبنان مرهون بالتعامل مع حزب الله وسوريا، الأمر الذي إن تم تفاديه من قبل المسؤولين اللبنانيين أم لا، لن يحسن من الظروف المعيشية، فسوريا بالنسبة إلى لبنان هي شريان الحياة الرئيس، وهذا الأمر برسم المسؤولين فيها.

من هنا، إن المسؤولية على عاتق رئيس الحكومة اللبنانية كبيرة جداً، فما بينه وبين رياض سلامة، هناك شعب يحق له أن يحيا بكرامة في بلده، فهل هذه الإحتجاجات تطالب بإستقالة الحكومة اللبنانية التي يرأسها دياب بكل أخطائها أم هي دعوة لنهاية حكم المصرف عبر إستقالة رئيسه سلامة، هذه التكهنات ستتبين في القادم من الأيام.

إقرأ أيضاً: باحث لبناني: لبنان تتعرض لعدة هزات بعضها مخيف


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل