كيف استطاعت ليبيا تقسيم العالم العربي ؟

تحت العنوان أعلاه، كتب راويل مصطفين، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول أسباب عجز مصر عن حشد موقف عربي قوي ضد ممارسات تركيا التوسعية.

وجاء في المقال: تؤدي الحرب الأهلية المتصاعدة في ليبيا إلى تفاقم التناقضات القائمة في الشرق الأوسط الكبير بسرعة، وتهدد بتحويل الأزمة إلى صراع إقليمي كبير وتقسيم العالم العربي.

ومما يدل على ذلك الاجتماع الطارئ الأخير لجامعة الدول العربية، الذي ناقش الوضع في ليبيا في ضوء إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي إمكانية إدخال قوات مصرية إلى ليبيا وعدم جواز عبور خط سرت-الجفرة الأحمر.

فلم تتمكن القاهرة من الوصول إلى قرار يدين بشكل لا لبس فيه التوسع التركي ويدعم المصريين.

كان فشل الدبلوماسية المصرية محكوما إلى حد كبير بنهج الجزائر وتونس الحذر تجاه الوضع في ليبيا. فكلا البلدين المتاخمين لليبيا في وضع دقيق للغاية. وهما لا يريدان الانجرار إلى الصراع الليبي والوقوف مع أي طرف ضد الآخر، لأن هذا محفوف بعواقب خطيرة للغاية عليهما.

ويغدو واضحا أن هناك عنصرا آخر يؤثر في توازن القوى، ليس في العالم العربي فقط إنما في الشرق الأوسط ككل.

هو رابط أنقرة – طهران. فاليوم، تتقاطع مصالح إيران وتركيا، باستثناء سوريا: أولاً، في جنوب شبه الجزيرة العربية؛ وثانيا، في فلسطين؛ وثالثا، في العراق، حيث دعمت المدفعية الإيرانية القوات التركية في غزوها للشمال، في عملية ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وقامت تركيا، كما هو معلوم، “بفتح مظلة” فوق قطر، التي وقعت تحت غضب السعودية في العام 2017، وسرعان ما أقامت أنقرة قاعدتها العسكرية هناك. يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن قطر تحتفظ في الوقت نفسه بعلاقات تجارية مع إيران. فقد تمكن كلا البلدين من الاتفاق على تقاسم الجرف في الخليج، حيث يتم استخراج الهيدروكربونات.

اقرأ أيضاً : هل كل ماحدث في سوريا هو محاولة لإغتنامها فعلاً ؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل