سعر صرف الليرة السورية يقاوم قانون “قيصر”

تتوالى ردود الأفعال العربية والدولية جرّاء قانون العقوبات الأمريكي “قانون قيصر”، وتأثيراته على الواقع السوري، في ضوء أزمته الاقتصادية جراء الحرب عليه منذ عشر سنوات، فيما الواقع يقول إن الوضع الاقتصادي السوري رغم ما يعانيه، إلا أنه يستطيع المقاومة بالحدود الدنيا، والبداية مع سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

مع سن قانون قيصر الأمريكي يوم الأربعاء الماضي، وسريانه أي دخوله نافذاً بدأت ردود الأفعال العربية والعالمية بالإنتشار على مستوى العالم، وبدأت الأقلام الاقتصادية بالتحليل بعضها وضع سيناريوهات مرعبة حول تأثير هذا القانون على الأمن الغذائي السوري، وآخرين رأوا في أن لسوريا القدرة على مقاومة هذا القانون من خلال خطط إسعافية ومن خلال دعم الحلفاء في هذا المجال، إلا أن الخبر الأول ما بعد قانون قيصر، كان تحسن طفيف في سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، حيث شهدت الليرة السورية مساء أمس الخميس تحسناً مقبولاً عما كانت عليه في الصباح من نفس اليوم، فلقد كان سعر الصرف 2950 ل. س، مقابل الدولار الواحد، ليصبح مساء ذات اليوم 2700 ل.س مقابل الدولار الواحد.

إقرأ أيضاً: روسيا تتحدى أمريكا وتعلن موقفها مما يسمى قانون قيصر

إن تحسن سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، حتى وإن كان طفيفاً، أمر يبشر بالخير، من عدة نواحي، أولها، أن قانون قيصر، إتبع حملة إعلامية كبيرة لكسر الصمود السوري، عبر ترهيب الناس وتخويفهم، من مسألة هبوط قيمة الليرة السورية، وارتفاع الأسعار بشكل كبير، الأمر الذي سيسبب إنكماشاً في الأسواق، لكن ما خفي على هؤلاء، أن سوريا تتعرض لعقوبات قسرية وأحادية الجانب منذ العام 2011، وإلى غاية اليوم، وبالتالي توجهت منذ سنوات، إلى إيجاد طرق أخرى تعتمد فيها على تأمين سوقها المحلية وحاجاتها الأساسية، وبالتالي، قانون قيصر بالشكل العام، لن يكون ثقله بالشكل المأمول منه، وهذا ما أكده حلفاء سوريا وفي مقدمتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، وكذلك إيران.

من هنا، إن الإرهاب الاقتصادي الذي تمارسه واشنطن، لم يعد عائقاً كبيراً كما يُراد تصويره، ولنسقط ذلك على التجربة الإيرانية التي تعاني جراء العقوبات الأمريكية منذ إنطلاق ثورتها في العام 1979، أي منذ 41 عاماً وإستطاعت التغلب عليها، وكذلك سوريا، فها هي اليوم تفعل الجانب الزراعي على اعلى مستوياته، وبدأت بالفعل تجربة زراعة الأرز الهوائي، وإن نجحت الخطط، ستوفر على نفسها إستيراده أسوةً بكثير من المواد الأخرى غيره، وأما سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، فهذا الأمر يبقى متابعاً يوماً بيوم، وحتى إيجاد بديل آخر، عبر التعامل مع الحلفاء بالعملات المحلية سواء الروبل الروسي أو اليوان الصيني والعملة الإيرانية وغيرهم، لذلك، لا خوف على بلد صمد عشر سنوات ضد محور كبير جداً، فسوريا اليوم في الربع ساعة الأخيرة وستنتصر في القريب العاجل.

إقرأ أيضاً: الولايات المتحدة تسوّق لقانون قيصر بجملة من الأكاذيب.. ما هي؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل