جبهة النصرة سبب نهاية التدخل التركي والجيش وجهته الشمال

مع إزدياد الضغوط الدولية على سوريا، وعقد المؤامرات أحادية الجانب، في وقت يتم التعامي بشكل واضح وصريح عن ممارسات الفصائل الإرهابية المسلحة، وبشكل خاص تنظيم جبهة النصرة بدعم من القوات التركية، تزداد خروقات الإرهابيين على عددٍ من بلدات ادلب واللاذقية السورية.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية

مع إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إجراء محادثات مع نظرائه الإيراني، حسن روحاني، والتركي رجب طيب أردوغان لبحث آخر التطورات، يرجح أن يكون الملف السوري على رأس القائمة، بموازاة ذلك يستمر تنظيم جبهة النصرة بقصف قرى وبلدات، وسط صمت تركي واضح، ونستطيع القول بمباركة تركية واضحة، هذا الأمر يستوجب معالجة سريعة في محادثات يوم الغد، فإن لم تلتزم تركيا بتعهداتها، يبدو أنها لن تترك خياراً بديلاً عن الحسم العسكري، فرغم التعزيزات العسكرية التي أدخلتها، فلقد كان لها تجربة مريرة مع قوات الجيش السوري، والمؤكد أن لا يوجد هناك أي موانع من تكرارها، وهذا هو المرجح.

إقرأ أيضاً: بيدرسون يحدد موعد اجتماع اللجنة الدستورية بغياب سوريا

ويعلم الجيمع أن نظام أنقرة إلى اليوم يتمنع عن فصل المعارضة الإرهابية عن المسلحة لغايات سيتثمرها حكماً في القادم من الأيام، إلا أن روسيا وإيران تعيان جيداً أنه وبعد عشر سنوات، طموحات أردوغان لا حصر لها، خاصة لجهة السيطرة على أراضي ومقدرات الجوار، فهو لا يريد تحقيق أي أمان وأمن للشعب السوري، ولا مصلحة له من إنتهاء هذه الحرب، لكن الدولة السورية قالتها منذ اليوم الأول، بأنها ستحارب حتى إسترجاع كامل التراب السوري، وتنظيم جبهة النصرة لولا الدعم التركي الظاهر والقطري المستتر، لما كان له وجود فهو متبدل ومتغير بحسب الحاجة التركية التي تقوم بأشنع الممارسات بحق الشعب السوري.

إذاً، إن تفعيل أي مسار سياسي، والأرض السورية لا تزال محتلة، لن يحقق النتائج المرجوة منه، خاصة في ظل وجود تباينات في المصالح سواء بين الحلفاء أنفسهم، أو بين الحلفاء والمنخرطين من الدول الأخرى، كل هذه العوامل كانت سبباً في تعطيل التحرير في أكثر من مناسبة وفي أكثر من منطقة، إلا أن المؤكد أن الشعب السوري في غالبيته، يعول على الجيش السوري، في إنهاء أسوأ حقبة دموية مرت على سوريا يوماً، وهذا لن يتحقق إلا بإستكمال التحرير وإنهاء كل الهدن الفارغة من مضمونها، ما لم تجلب الأمان لسوريا.

إقرأ أيضاً: بوتين يحث على إحياء المسار السياسي حول سوريا والبداية غداً

من هنا، محادثات روسيا مع الدول الضامنة في الغد، ومؤتمر بروكسل للمانحين الدوليين، واللجنة الدستورية المزمع عقدها في أغسطس/ آب المقبل، لن تثني الجيش السوري عن تحرير الشمال السوري كاملاً، والقضاء على جبهة النصرة وأعوانها من الفصائل الإرهابية الأخرى، ليمهد الأرضية المناسبة للتوجه شرقاً وتخليص المنطقة من أقذر أنواع الاحتلال وأعوانه في القادم من الأيام.

إقرأ أيضاً: ادلب .. تصفيات الإرهابيين بالجُملة.. والغلبة لتحرير الشام

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل