الولايات المتحدة تسحب الجيش من المدن: فشل رهان ترامب على العسكر

تحت العنوان أعلاه، كتب إيليا بولونسكي، في “فوينيه أوبزرينيه”، حول ورطة إنزال الجيش إلى شوارع المدن الأمريكية لقمع الاحتجاجات وما يترتب على ذلك معنويا وماديا.

وجاء في المقال: أجبرت أعمال الشغب في الولايات المتحدة الرئيس دونالد ترامب على إنزال الجيش وليس فقط الحرس الوطني، إلى المدن الأمريكية. إلا أن “الغليان” يزداد حدة في القوات المسلحة الأمريكية : فليس الجميع سعداء بموقف الرئيس القاضي بقمع الاحتجاجات. وقد فشل رهان الرئيس على الجيش.

تباين الموقف من إقحام الجيش، ليس فقط وسط الأمريكيين العاديين، إنما وبين كبار المسؤولين. فظهور رجال عسكريين مدججين بالسلاح وباللباس الميداني في شوارع المدن يضع الولايات المتحدة على قدم المساواة مع دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا التي تستخدم الجيش لأغراض سياسية. وقد طالب رؤساء بلديات عدد من المدن الأمريكية بانسحاب الجيش من أراضي بلدياتهم.

وهكذا، أجبرت ردة فعل المجتمع الجيش الأمريكي الرئيس على التراجع: فأولاً، رأى العالم كله جنود الحرس الوطني الأمريكي راكعين أمام الأمريكيين من أصل إفريقي، ثم لم يستبعد وزير الجيش الأمريكي، ريان مكارثي ، إعادة تسمية القواعد العسكرية التي أطلقت عليها اسماء جنرالات مشهورين من قادة الجيش الكونفدرالي خلال الحرب الأهلية في الولايات المتحدة .

يشير السلوك الرخو للجيش الأمريكي في ظروف الاضطراب، واستعداده لتلبية مطالب المعارضة وصولا إلى الركوع أمام المتظاهرين إلى صعوبة أن يثق دونالد ترامب بولاء وحدات الجيش له.

إلى ذلك، فقد قوّض ترامب، بشكل كبير، سمعته أمام مواطنيه، من خلال محاولته استعراض الاستعداد لاستخدام الجيش لأغراض سياسية. ومن المحتمل جدا أن يستغل خصومه في المعسكر الديمقراطي ذلك.

اقرأ أيضاً : حربُ قيصر … حقائق ووقائع تاريخيّة ومعاصرة!‏


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل