الإمارات تندد بعملية تركيا على العراق.. وأنقرة تتمدد في الشرق الأوسط

قالت الإمارات العربية المتحدة إن التدخلات العسكرية التركية والإيرانية في العراق انتهاك لسيادة دولة عربية شقيقة، وقال بيان لوزارة الخارجية “استنكرت دولة الإمارات التدخلات العسكرية التركية والإيرانية في العراق الشقيق خلال قصفهم مناطق في شمال العراق مما شكل انتهاكا على سيادة دولة عربية شقيقة وأدى إلى ترويع وبث الذعر بين المدنيين الأبرياء”، طبقاً لوكالة “رويترز” للأنباء.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

ويأتي ذلك، بعد أن قصفت طائرات القوات المسلحة التركية أهدافا للمسلحين الأكراد في منطقة هفتانين بشمال العراق، في ثاني عملية من نوعها ضد حزب العمال الكردستاني في الأيام القليلة الماضية.

لا شك بأن القصف التركي على دولة ذات سيادة هو أمر مدان بكل المقاييس، لكن إدانة دولة الإمارات القصف التركي مجرد تنديد نظري يحتاج إلى الرد على أنقرة في ليبيا، فبعد إنتصار تركيا في الجولة الحالية من المعارك الدائرة، ظنت أنها تستطيع تغيير الواقع، إنما النصر هنا نصر سياسي، وقد كسبت أنقرة جولتها على المحور الداعم لقوات شرق ليبيا كمرحلة أولى.

إقرأ أيضاً: تركيا تشن حربا ضد الشعب الليبي

ومع التمدد التركي الحالي، لم يعد مستغرباً إن حاولت أنقرة التلويح العسكري لأي دولة عربية في منطقة الشرق الأوسط، فتركيا اليوم أصبحت قوة لا يستهان بها، يأتي ذلك بعد خسارة مصر والإمارات لجولة مهمة في ليبيا، حيث سارعت الدولة التركية إلى تثبيت موطئ قدم لها في ليبيا، ضمن قاعدتين عسكريتين في ترهونة والوطية، وهذا يحتاج إلى رص الصفوف من جانب محور قوات شرق ليبيا ككل.

إن بيانات التنديد والوعيد ضد أي عمل عسكري أجنبي وعلى أي بقعة جغرافية، أصبح مضحكاً لجهة أنه ليس له قرّاء في سوق الإستعمار الأجنبي، فالعراق نفسها والتي إنتهكت سيادتها، ردت على هذه الضربات بإستدعاء السفير التركي عبر المتحدث باسم خارجتيها، وتسليمه “مذكرة إحتجاج”، لتكون بذلك قد تنازلت عن حقها بطريقة أو بأخرى أو أن لا مشكلة لديها بإستهداف حزب العمال الكردستاني على أراضيها، فالضعف العربي اليوم أصبح مخجلاً في ضوء أن لا قرار له ولا سيادة له ولا يستطيع الدفاع عن حدود دولته الواحدة، وكيف وإن كان جواره من الأشقاء في خطر!

وبينما العرب نيام، تركيا بدأت التنقيب عن النفط والغاز ووصول شركة النفط التركية “تابو” إلى ليبيا، ويتم الآن الحديث عن العمالة التركية التي ستعمل في مجال النفط، مع الإشارة أن العمالة “تركية لا ليبية” ما يعني إن لم يستيقظ العرب فقد خسروا ولن تقوم لهم قائمة لا على المدى القريب ولا البعيد، لذلك على الإمارات وكل الدول العربية البحث عن تحالف يقزّم تركيا ويعيدها إلى حدود البوسفور بعيداً عن البحر المتوسط ودول شرق المتوسط العربي.

من هنا، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثناء كلمة له أمام مجلس وزرائه، في العام 2016 وعقب الإنقلاب التركي الشهير، “لا يمكن لتركيا أن تبقى عند هذه النقطة، سيتغير الوضع بطريقة ما، إما نتحرك نحو الأمام بخطوات ثابتة، أو سنبقى رهن الإنكماش والتقلص، وأنا مستعد للتحرك نحو الأمام”، وها هو ينفذ حرفياً ما قاله عبر سياسة توسعية نستطيع تسميتها “إستعمار عثماني” لدول عربية، الفارق عن الحقبة العثمانية، أن هذا الإستعمار تم برضى بعض العرب أنفسهم وموافقتهم، فإصدار بيانات تنديد سواء من الإمارات أو غيرها لا تخرج القوات الأجنبية من سوريا، ولا العراق، ولم تُنهِ حرب اليمن، ولن تعيد ليبيا كما ما قبل العام 2011، ولن يعود السودان واحد، والقائمة تطول.

إقرأ أيضاً: تركيا، اسرائيل ومخطط تدمير العرب والقومية العربية..

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل