واشنطن تنقل 3 آلاف داعشي من سوريا إلى العراق بمساعدة قسد

يبدو أن ما حدث في سجن الصناعة المركزي في الحسكة، والواقع تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية لم يكن عبثياً، بل مخطط له من قبل واشنطن على أن يكون المنفذ ميليشيا قسد، فلقد كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية أنه تم نقل 3000 آلاف عنصر من تنظيم داعش الإرهابي من سوريا إلى العراق.

إعداد: عربي اليوم

بعد انهيار تنظيم داعش في شمال سوريا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا بأنه سيسحب دعمه لقسد في شمال سوريا، الأمر الذي لم يتحقق أبدا، وبعد ذلك كشف أن قسد وبهدف حماية مصالح واشنطن في المنطقة وكذلك القيام بدور السجان الوفي لترامب، تولوا مسؤولية رعاية بقايا وفلول التنظيم إلى وقت الحاجة.

إقرأ أيضاً: قسد وواشنطن تخرجان المارد من القمم في ريف دير الزور

تم خلال الأسابيع الأخيرة تسريب وثائق كشفت عن تسليم قسد العديد من قادة داعش المساجين لديهم إلى القوات الأمريكية ليتم نقلهم إلى العراق وذلك بهدف استغلالهم لاحقاً، وبالطبع إن تصاعد وتيرة تحركات الأمريكيين في العراق كشف عن الهدف المبيت أسرع مما كان متوقعا.

الأمر الذي اتضح بشكل كامل من خلال خبر صحيفة لوموند الفرنسية هو أن مسألة استغلال فلول داعش في العراق لم يقتصر على نقل بعض قادة هذا التنظيم الإرهابي فقط، بل إن الكارثة أعظم مما كان يتم توقعها. تغلغل ثلاثة آلاف عنصر من عناصر التنظيم في العراق هو في الحقيقة إعادة لسيناريو عام 2014 والذي نتج عنه سقوط منطقة مثل الموصل، ما أدى إلى خلق ذريعة جديدة لبقاء الأمريكيين في العراق وبالطبع سوريا.

الجدير بالذكر هو عودة الإنفلات الأمني إلى العراق وسوريا يقدم الذريعة لبقاء الأمريكيين في المنطقة من جهة ويحفز ميليشيا قسد وأعوانها على إطلاق دعوات الانفصال من سوريا من جهة أخرى، وبالتالي والأهم مما سبق سيسمح لـ واشنطن بأن تخوض المفاوضات الاستراتيجية المقررة مع الجانب العراقي بورقة رابحة مفادها عجز العراق عن ضمان أمنه واستقراره. إلى هنا يبدو أن سيناريو واشنطن الرامي إلى البقاء في المنطقة قد تحقق رغم أن هناك نقطة تم التغافل عنها في هذا السيناريو ومن شأنها أن تثير تساؤلات عدة حيال نجاحها وهي إصرار محور المقاومة على طرد الأمريكيين من المنطقة.

بناءا على ما قيل آنفا يمكن الآن فهم مغزى إصرار واشنطن على استمرار الإنفلات الأمني في العراق خلال الأشهر الأخيرة، ولكن في نفس الوقت يعزز القناعة بأن تعزيز دور داعش في العراق لم يحقق أهدافه المنشودة والتي كان من المقرر أن تتحقق في ضوء عدم الاستقرار في هذا البلد ولذلك تم الانتقال الى تطبيق الخطة الثانية وهي إقحام الدواعش في النزاع بشكل مباشر عبر نقلهم إلى العراق.

مصدر الخبر: عربي اليوم + قناة العالم.

إقرأ أيضاً: الجيش السوري يعزز مواقعه في عين عيسى وقسد تضيّق على المدنيين

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل