فيروس كورونا قد يشعل حربا باردة جديدة بين الولايات المتحدة و الصين

كتب سيرغي مانوكوف، في “إكسبرت أونلاين”، حول عواقب الفصل بين أكبر اقتصادين في العالم، وآفاق المواجهة بين الصين والولايات المتحدة.

وجاء في المقال: تتهم واشنطن بكين بإخفاء بيانات الفيروس التاجي، ما قد يكون ساهم في انتشار الوباء. وبالمقابل، تتهم بكين إدارة ترامب بتجاهل التحذيرات وبارتكاب أخطاء وممارسة الابتزاز.

وترى الغالبية العظمى من الباحثين السياسيين والمسؤولين الحكوميين في الصين أن اتهامات ترامب للصين جزء من خطة لتشتيت انتباه الأمريكيين عن المشكلة الحقيقية المتمثلة بالاستجابة المتأخرة والخاطئة غالبا من قبل البيت الأبيض للفيروس التاجي.

ومع أن رغبة واشنطن في إجبار الصين على دفع ثمن الخسائر الناجمة عن الوباء مفهومة، إنما معظم الاقتصاديين والسياسيين يحثون البيت الأبيض على توخي الحذر، لأن الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على الصين في العديد من المسائل، بما في ذلك تأمين المستلزمات الطبية الضرورية.

وبطبيعة الحال، بعد انتهاء الأزمة، ستحاول الولايات المتحدة “الفصل” بين أكبر اقتصادين على هذا الكوكب ما أمكن، لكن ذلك سيحتاج إلى كثير من الوقت والمال.

وفي الصين، يحذرون من عواقب وخيمة على الولايات المتحدة، تترتب على محاولات “فصل” الاقتصادين ومحاولات الحصول على تعويض من بكين. ستكون الصين أول من يخرج من الأزمة، وبالتالي ستكون في وضع أفضل لتوجيه ضربات جوابية.

وقد حذروا في بكين من أن الصينيين سوف يوسعون التعاون عبر الكوكب، وخاصة في أوروبا وآسيا ويعمقونه، إذا حاولت واشنطن عزل جمهورية الصين الشعبية دبلوماسياً.

ووفقا للعديد من الاقتصاديين، فبصرف النظر عن رغبات ترامب وشي الشخصية، سيتعين عليهما التعاون في العديد من القضايا، بدءا من تطوير لقاح ضد الفيروسات التاجية وانتهاء بتوريد الأدوية والمعدات الطبية. ومع ذلك، لا يبدو هذا الرهان على هذا التعاون، المهم جدا للاقتصاد العالمي، ممكنا في المستقبل القريب، نظرا لخطاب واشنطن الحالي..

اقرأ أيضاً : هذه المرة لن تغفل عين الروس عن إف-35

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل