سوريا والتفاهمات الجذرية والإنتصارٍ القريب

مع بدايات شهر أغسطس/ آب المقبل، تسحب ذرائع القتل البطيء الممنهج للشعب السوري، وبناء على التحكيم الصائب لمخرجات ما يجري سوف تحدث تغيرات شبه جذرية على الساحة السورية، بحسب التقديرات المتوفرة بناء على بعض المعطيات المتعلقة بـ سوريا والحرب فيها.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – د. نواف إبراهيم

يمكن أن يكون الوضع قاس جدا لكن بعدها ستنحسر الأمور إن شاء الله وسيقوم الحلفاء بدور كبير في هذا الاتجاه بالإستناد على الأمل بحدوث حملة تغييرات وإصلاحات من شانها أن تهدئ من روع الشعب وتغير طريقة التعاطي والقلق الحاصل، علما أن الحلفاء لديهم آراء وأفكار تتم مناقشتها مع الأطراف الدولية والإقليمية لأجل فك الضغط عن سوريا والتسليم بالأمر الواقع بالإرتكاز على تفاهمات في ملفات رئيسية وجانبية ترتبط بالدولة السورية تارة بشكل مباشر وتارة بشكل غير مباشر وإنما متعدي ولكن يعود بالنهاية بثقله على الملف السوري نظراً لبعض التقاطعات والتشابكات التي لا مفر من التعاطي معها وإيجاد صيغ تفاهم أقرب إلى الجذرية منها من الآنية.

إقرأ أيضاً: روسيا تحث المجتمع الدولي رفع العقوبات عن الدولة السورية

نهاية مطافها بالتوجه نحو الإنتخابات البرلمانية والرئاسية بعيدا عن هذه الإرهاصات والتوافق على بدء خطوات جديدة من خلال تخفيف الضغط على الدولة السورية ليتسنى بعد ذلك بدء خطوات جدية بالرغم من كل محاولات التخريب التي ماتزال بعض الأطراف تحاول الإستثمار فيها، بالمجمل هذا يتوقف بشكل كبير على تماسك الجبهة الداخلية في سوريا رغم كل المعاناة والحملات التخريبية القائمة من الأطراف المعادية وأذرعها في الداخل لإفقاد الثقة بقدرة الدولة على إيجاد مخارج آمنة من الضيق الذي يعانيه الشعب وخاصة بعد دخول ما يسمى قانون سيزر مرحلة التنفيذ والتطبيق الكامل بعد أيامٍ قليلة.

وهذا يتوقف بشكل كبير على قدرة الدولة السورية على الإستشعار عن بعد وحساب خط الرجعة إضافة لإحصاء نتاج الأحداث الحالية في كافة المجالات بما فيها الميدان وإتخاذ إجراءات وقرارات حاسمة تجاه معاناة الشعب عبر إحداث نقلة نوعية في هيكلية إدارة الأزمة بالإعتماد على تغيير شبه جذري في تقنية المواجهة وتوحيد جهود مؤسسات الدولة وليس في الإعتماد أساساً على تغيير الأسماء والأشخاص كما هو معهود سابقاً وهذا ما قد يسمى بعملية الإستقرار الإستراتيجي الداخلي لتحديد سمت المرحلة القادمة بناء على معطيات لم تكن ظاهرة للعلن قبل ذلك وقد تبقى طي الكتمان وخاصة أن الترتيب الداخلي بمنأى عن أي تدخل سيكون له الدور الأساسي والمفصلي في إستمرار تعاطي العدو قبل الحليف بقمة الإحترام مع إحتساب المصالح المدرجة والأخذ بنظر الإعتبار القدرة على التماسك والمواجهة والتي تجعل الحلفاء على وجه العموم في حالة إطمئنان تجاه أي قرار سيتخذ للإستمرار في الدعم دون التخوف من أي إحراج مستقبلي أمام الأطراف المعتدية فكل ما كنا أقوياء كل ما كانت الثقة أكبر بالسير معنا نحو الأمام …لا أحد يحب الضعيف والمؤمن القوي عند الله خير من المؤمن الضعيف فما بالك عند العباد.

المرحلة حاسمة وقاسية وتحتاج إلى هدوء وتروي كبير من الشعب ووعيه لأهمية إعطاء الدولة الفرصة الكافية لكبح تمدد أزمة العوز وإفقار الدولة والشعب وسحب كل نقاط القوة لدى الدولة لإظهارها عاجزة لتصبح رهينة واقع مفتعل، مرت سوريا بأصعب وأسوء منه في مراحل سابقة لكن لم يكن بهذه القساوة على الشعب الذي تحمل وما زال كل المناورات التي تلعب عليها قوى إقليمية ودولية لإحداث شقوق كبيرة في مختلف مفاصل الدولة سياسياً وعسكرياً وإجتماعياً وإقتصادياً.

لتبدأ وفق التقديرات مرحلة جديدة بالكامل مع نهاية العام الحالي وبداية العام القادم مع الإنحسار شبه الكامل للإرهاب في سوريا وبقاء بعض الملفات قيد الإنجاز بالتقادم على المدى المتوسط، ما ورد ليس فلسفة سياسية أو ترتيب جمل ضائعة في وقت يتوسع فيه صيد الأحداث وتأويل المعاني بل هي جملة كنه ما لا يمكن أن يطلق للعنان كحجر أصم لا يفهم محتواه ومقصده في وهرة التقاذف.

*إعلامي سوري – موسكو.

إقرأ أيضاً: واشنطن ما بين الإنسحاب العسكري والحرب الإقتصادية على سوريا


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل