ريف ادلب .. لأول مرة الدوريات المشتركة على مشارف أريحا

بعد أقل من شهرين من موعد بدء تسيير الدوريات المشتركة الروسية مع الاحتلال التركي وفق البروتوكول الإضافي الذي أقره اتفاق موسكو الروسي التركي في 5 مارس/ آذار الماضي ضمن الشريط الآمن لطريق عام حلب – اللاذقية والمعروفة بـ “إم -4” تمكنت الدوريات المشتركة من قطع مسافة 13 كلم في منطقة شبه سهلية من أصل 70 كلم، المسافة الواجب تخطيها على الطريق من بلدة ترنبة غرب سراقب إلى تل الحور أقصى ريف ادلب الغربي ذي التضاريس الوعرة جداً.

إعداد: عربي اليوم

وقالت مصادر محلية في أريحا: إن دورية مشتركة روسية تركية وصلت إلى مشارف المدينة على طريق “إم -4” على بعد مئات الأمتار من الجسر الذي يصلها بمدينة ادلب قادمة من ترنبة، وذلك بحراسة تركية مشددة وتحليق طائرات مروحية، وهي المرة الأولى التي تصل فيها الدوريات إلى هذه النقطة التي شهدت احتجاجات من مناصرين لتنظيم جبهة النصرة الإرهابي مناهضين لتسيير دوريات مشتركة على الطريق الدولية.

إقرأ أيضاً: سراقب تتعرض لقذائف صاروخية من منطقة نقاط المراقبة التركية

وتعتبر هذه الدورية، هي التاسعة من نوعها منذ بدء تسيير الدوريات في 15 مارس/ آذار الماضي، ولم تتمكن طلائع الدوريات من قطع مسافة أكثر من 4 كلم، وهي المسافة التي تصل ترنبة بمفرق بلدة النيرب بـ ريف ادلب حيث واصل المحتجون إضرابهم لقطع الطريق من خلال حفره وإقامة متاريس على مقاطع منه، بالاتفاق مع النظام التركي الذي افتعل جيش احتلاله المتمركز في المنطقة اشتباكات وهمية مع المحتجين لفتح الطريق امام الدوريات التي وصلت الثامنة منها مطلع الأسبوع الجاري الى بلدة مصيبين على بعد 2 كلم من أريحا.

مراقبون للوضع في ادلب، أوضحوا، أن وصول الدوريات المشتركة إلى مدخل أريحا الشمالي الشرقي في ريف ادلب استغرق 53 يوما، في منطقة لا تنغص تضاريسها السهلة من إتمام العملية بيسر خلال أقل من نصف ساعة، وذلك بطريقة مدروسة يستهدف الاحتلال التركي عبرها تأخير فتح الأوتوتستراد الدولي أمام حركة المرور أطول فترة ممكنة لمنع تنفيذ اتفاقي موسكو وسوتشي الخاصين بآخر منطقة لخفض التصعيد في ادلب، مقابل تعزيز عديد وعدة جيش احتلاله فيها لفرض أمر واقع على ضامني مسار أستانا الروسي والإيراني.

ولفت المراقبون الى ان مضاعفة مسير الدوريات المشتركة بمساعي الاحتلال التركي في مثل هذا التوقيت، بـ ادلب وريف ادلب الهدف منه تضليل الرأي العام المحلي والخارجي بأن النظام التركي جاد في تذليل الصعوبات لتنفيذ الاتفاقيات مع الجانب الروسي بخلاف نواياه العدوانية لاستعمار المنطقة بذريعة احتواء” التنظيمات الإرهابية فيها والبحث عن حلول مستقبلية لتذويبها في ميليشيات مسلحة محلية موالية وممولة من أنقرة.

المراقبون أكدوا أنه من المستحيل أن تشق الدوريات المشتركة طريقها على “إم -4” في المدى المتوسط في المنطقة التي تعتبر امتدادا لنفوذ النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة والتنظيمات الارهابية المرتبطة به، كما في بلدة محمبل وسهل الروج بـ ريف ادلب الذي يعد امتدادا لسهل الغاب الشمالي الغربي فما بالك بمدينة جسر الشغور والجبال التي تليها لجهة الغرب، والتي تقطعها الطريق الدولية على امتداد التضاريس الصعبة والمتعرجة وبوحود العديد من الجسور، والتي سبق لـ”النصرة” ان دمرت اثنين منها في محمبل والكفير، عدا عن سيطرة أعتى التنظيمات الإرهابية الرافضة لتسيير الدوريات على مقاطع من الطريق مثل “الحزب الإسلامي التركستاني” و”جماعة خراسان” و”أنصار التوحيد”، وفق قول أحدهم.

مصدر الأخبار: عربي اليوم + الوطن.

إقرأ أيضاً: سراقب والهدنة.. إحباط هجوم للنصرة قبيل الإتفاق

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل