روسيا عندما تقرر القتال في ليبيا لن تنتظر أوامر واشنطن

إن إتهام قوات الجيش الأمريكي المتواجدة في أفريقيا، أن روسيا أرسلت طائرات “ميغ -29” و “سو-24” إلى ليبيا بعد أن قامت بطلائها في قاعدتها بحميميم السورية، أمر يراد منه شيطنة روسيا، لإفراغ الساحة الليبية منها وليصبح الوضع متاحاً للأتراك من خلال تهيئة الأرضية المناسبة لهم عبر ما خرجت به الولايات المتحدة وقبلها الأمم المتحدة التي تحركها واشنطن في الإتجاهات التي تناسبها.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

وبعد أن فشلت الولايات المتحدة ومعها الأمم المتحدة عقب إدعاءاتهم الأخيرة حول الدولة الروسية، وعدم تلقيهم الأصداء المناسبة جراء هذا الإتهام، تعمد الإدارة الأمريكية اليوم، إلى صنع أحداث من بنات أفكارها دون التيقن ومتابعة حقيقة المصادر وحتى الرصد الإستخباراتي الذي ترصد به أعدائها المحتملين، فهذا الأمر ليس بصعبٍ عليها، إنما يستائل المتابع حول ما تريده حقيقةً واشنطن من شيطنة روسيا في المسألة الليبية، على الرغم من عدم تدخلها إلا على الصعيد السياسي والتي كانت من أوائل المعارضين لإنسحاب المشير خليفة حفتر من إتفاق الصخيرات.

إقرأ أيضاً: مجموعة فاغنر تعزز الخلاف الروسي – الغربي حول ليبيا

ما غفلت عنه واشنطن أن روسيا دول مصنعة للعتاد الحربي من المقاتلات إلى أصغر رصاصة مستخدمة في الحروب وإستخدمت في حروب سابقة، وعملائها المعتمدين في شراء هذه الصناعة كثر، ناهيكم على أن السلاح الروسي حالياً معتمد ضمن الأمن القومي لكثير من الدول، لا بل أكثر من ذلك فقبل إنهيار الإتحاد السوفيتي كان هذا الأمر من المسلمات به وبصمة هذا السلاح حاضرة في حروب الثمانينات في أفغانستان وحروب العام 1967 و1973 بين سوريا ومصر في مواجهة إسرائيل.

الأمر الآخر، عندما تريد روسيا الدخول على خط المعارك في ليبيا لن تتردد إن طلب منها ذلك، لكن وإلى الآن الجيش الوطني الليبي مسيطر على الأوضاع، أما مسألة إنسحاباته فهي تعود لتكيكات خاصة به، لا هزيمة كما يريد مرتزقة الوفاق توصيفها. لذلك مسألة طلاء المقاتلات أمر مضحك وهزلي أن يخرج عن دولة تدعي أنها دولة كبيرة، فبدلاً من هذه الإتهامات البغيضة، كل ما عليها الطلب بشكل مباشر وتحديد مآربها لفهم ما تريده تحديداً، أما دخول هذه المقاتلات إلى خط المعارك في ليبيا فهو أمر في العلم العسكري يوضح مدى غباء من صرح بهكذا معلومات، فمن يملك هذه المقاتلات الذي برز دورها القوي في قتال الإرهابيين في سوريا، والأدق في تصفيتهم، يستطيع أن يحسم الصراع الليبي لصالحه، وعليه تم تأكيد كذب ورياء الولايات المتحدة، التي تريد التحكم بالوضع الليبي لوحدها.

من هنا، إن ما جاءت على ذكره واشنطن ما هو إلا تمهيد لأن وجهتها المقبلة هي القارة الأفريقية، وهذا الأمر واضح جداً، إلا أن المستجدات فيه، هو جائحة كورونا وخسائرها الاقتصادية الكبيرة، التي تريد تعويضها من دماء شعوب القارة السمراء والشرق الأوسط، وعليه، ما هي إلا أيام قليلة وستخرج واشنطن بإتهامات جديدة كعادتها، والمركز الرئيس هو ليبيا، وللحديث بقية.

إقرأ أيضاً: واشنطن تكشف عن مخطط لإخراج روسيا من الملف الليبي

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل