درعا إلى الواجهة.. ورسائل الغارات الإسرائيلية من التنف

بعد الهجوم الإرهابي على درعا والذي راح ضحيته تسعة شهداء من عناصر شرطة ناحية مزيريب، يتبع ذلك، الغارات الإسرائيلية وخاصة يوم أمس على حلب وإنطلاقاتها من التنف، فلابد أن هناك رسائل تحمل بين قوسين مسألة إشعال الجنوب السوري مجدداً، لكن لماذا، هو السؤال المهم في هذه المرحلة.

إعداد: وكالة عربي اليوم

في عام 2011 بدأت الأزمة السورية من درعا في جنوب سوريا وانتشرت بعد ذلك إلى مناطق أخرى في هذا البلد. إن هذه المنطقة مهمة من الناحية الاقتصادية بحيث تعتبر مصدراً يعول عليه الاقتصاد السوري ومن ناحية أخرى تعتبر طريقاً دولياً يربط دمشق ببيروت وعمان بحيث لها أهمية استراتيجية لسوريا وعندما تحررت هذه المنطقة من الإرهابيين عام 2018 فإن تحريرها وجه في الواقع ضربة مميتة إلى التنظيمات الإرهابية الداخلية وحماتها الأجانب. ويبدو أن إحياء التنظيمات والتيارات الإرهابية وممارسة ضغوط اقتصادية قصوى على الحكومة السورية في الظروف الراهنة هي من أهم دلائل هذا الاعتداء الإرهابي.

إقرأ أيضاً: إسرائيل وأهدافهاالحقيقية من العدوان على سوريا

رغم أن بعض المصادر ومن خلال تقديم أبو طارق باعتباره متزعماً لهذه العملية الدموية تحاول أن تظهر هذه العملية كتسوية حسابات داخلية في سوريا ونوعاً من الانتقام من سياسات الحكومة السورية في درعا إلا أنه من الواضح أن مسؤولية مكافحة العناصر المزعزعة للأمن في سوريا في أي منطقة من هذا البلد تقع على عاتق حكومتها من جانب ومن جانب آخر تعد منطقة درعا منطقة أمنية حساسة مقارنة بالمناطق الأخرى.

وأخيراً فإن العملية الإرهابية التي نفذت اليوم تدل على أن المتورطين فيها لهم أهداف أهم من قتل عدد من عناصر القوات السورية وفي الحقيقة فإن هدفهم هو إثارة الخوف والهلع بين أهالي المنطقة الذين دعموا الحكومة في حربها ضد الإرهاب والإرهابيين وأن عملية الاعتداء والاعتقال والإعدام وأخيراً وضع جثث الجنود المقتولين أمام أعين الناس خير دليل على ذلك.

إن الاعتداء الذي نفذه الإرهابيون اليوم في درعا إلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا وفي الوقت نفسه إصرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب على بقاء قواته المحتلة في شمال هذا البلد كلها دليل على الهدف المشترك الذي يتابعه المحور الغربي العبري العربي في سوريا ويشير إلى أنه رغم الهزائم المتتالية فإن هذا المحور يهدف إلى وجود سوريا دون سيادة الحكومة القانونية والشرعية الحالية عليها.

هذا في الوقت الذي تشير التطورات التي شهدتها سوريا منذ 2011 وحتى الآن إلى أن عودة الاضطرابات إلى هذا البلد مثل ما شهدناها في السابق أمر مستبعد للغاية سواء يكون وراء هذه الاضطرابات في درعا الكيان الإسرائيلي أو تهدف (هذه الاضطرابات) إلى تحقيق السياسات الأميركية في هذا البلد.

مصدر الأخبار: عربي اليوم + قناة العالم.

إقرأ أيضاً: لماذا تستمرّ الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل