خبير: أيادي الإرهاب ومحاولات الاستنزاف تحتاج القطع

لا مصالحات تنفع ولا أوبئة تكبح الحقد ولا حرمات لدى معتنقي الإرهاب في الشهر الفضيل، خصوصاً ما نراه ونسمعه في محافظة درعا وبعد سنة وثمانية أشهر من التسويات في المدينة وريفها إلا أن كل ما هو خير لسوريا ولأبناء المحافظة من تلك العملية الوطنية يقض مضاجع داعمي ورعاة الإرهاب وخصوصاً الكيان الصهيوني.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

حول آخر التطورات السياسية والميدانية، خاصة الأحداث الأخيرة في ريف درعا وإغتيال تسعة شهداء، يقول الدكتور فراس شبول، الخبير العسكري السوري، لـ “عربي اليوم“:

عبر الشهور الماضية منذ نهاية عام 2019 عاد الإرهاب وبدأت عملية استنزافية مدروسة ومخطط لها خاصةً في الريف الغربي والشمالي للمحافظة في مدن وبلدات (المزيريب وطفس وداعل وجاسم والشجرة وإنخل ومساكن جلين وجملة ونوى وتسيل والصنمين وغيرها) حيث يكثر بها تواجد عناصر مسلحة خضعت للتسوية مع سلاحها الخفيف ثم انتقل الى الريف الشرقي مناطق (أم ولد، والكرك الشرقي والمسيفرة وغيرها)، تلك العملية عبر مراحل منها:

أولاً، استهداف الإرهاب شخصيات وطنية متنوعة الشرائح في درعا وريفها من ضباط وجنود للجيش العربي السوري وأطباء وإعلاميين ومواطنين مدنيين وموظفين دولة ومنظمات طوعية في المنطقة وأفراد عادوا إلى كنف الدولة بعد عمليات التسوية وسهولة الوصول لتنفيذ عمليات الاغتيال على اعتبار أن:

-محافظة درعا وريفها مفتوحة التنقل والحركة بعد المصالحات.

-بالإضافة إلى أن نص الاتفاق ترك بعض السلاح الخفيف بيد المنضمين إلى التسوية هذان الأمران سهّلا للأسف عدم توقع قيامهم بالاغتيالات إلا بعد حدوثها.

إقرأ أيضاً: الجيش السوري يستعد لإقتحام منطقة مزيريب بريف درعا

ثانياً، إضافة إلى زرع العبوات الغادرة في أماكن متفرقة أيضاً نظراً لسهولة حملها وضعها في أماكنها.

ثالثاً، عمليات خطف متنوعة عسكرية ومدنية وأطفال بقصد الانتقام والابتزاز.

رابعاً، عمليات اشتباك مباشرة مع حواجز الجيش العربي السوري.

كل تلك الأحداث كانت ضمن خطط الإرهاب ورعاته من تحديد الأشخاص والزمان والمكان وخلق حالة فوضى في تلك المنطقة وتصفية حسابات بعضها شخصي خصوصاً عند القيام باغتيال شخصيات وطنية من نفس المنطقة لمحاولة زرع الفتنة من جديد بين أهالي المناطق وزعزعة صورة الدولة السورية بأنها غير قادرة على حماية من عاد إلى ربوع الدولة السورية.

لكل ذلك كان وواجب على سوريا بإنهاء الإرهاب وتلك المظاهر المسلحة وبتر أيدي منفّذيها حيث بدأت عمليات عسكرية محدودة في كل منطقة على حدة وقبلها عملية شاملة في آذار الماضي في منطقة الصنمين، والآن في مزيريب وغيرها نظراً لوجود أعداد كبيرة من المسوّى وضعهم من المسلحين ووجود فصائل مسلحة بأسماء وحجج شعبية.

في النهاية ومع تلك المعطيات وبعد تلك الأحداث المتسارعة لنا رأي بأنه لا يوجد رأي بين بين إما مع الدولة السورية أو بصفوف رعاة الإرهاب فالرأي بين الاثنين يكون بالتواصل والنقاش وليس بالسلاح والقتل والاغتيال لذلك يجب وبسرعة القضاء على جذور ما تبقى من الإرهاب في تلك المنطقة وغيرها على اعتبار ان سنوات عدة وطويلة لم تردع هؤلاء عن حقدهم وبيعهم لوطنهم فكيف الحال الآن وإصرارهم على إعادة زرع الفتنة والانتقام وعدم الثقة بين أهالي تلك المناطق فيما بينهم البعض وما بينهم وبين الدولة السورية.

إقرأ أيضاً: الجيش السوري يستعد لإقتحام منطقة مزيريب بريف درعا


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل