حان وقت القصاص من الحدود السورية إلى وادي حوران

كتب قاسم العبودي: حان وقت القصاص من الحدود السورية إلى وادي حوران

والآن وقد هدأ أزيز الرصاص وهوت القلوب عن الحناجر وقد قتل من قتل، واستشهد من استشهد. وفاضت أرواح ندية غضة الى بارئها، طالبة الفسحة والهدوء عند مليك مقتدر.

وكالة عربي اليوم الإخبارية – قاسم العبودي – كاتب عراقي

من جاء بتنظيم داعش الى هذه المناطق الآمنة التي أمنها أبطال الحشد قبل أكثر من عام؟ ولماذا بهذا التوقيت حصرا، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نبرئ ساحة واشنطن وعملائها من هذا الهجوم البربري الذي أجتاح تلك المدن الآمنة، أيها المسؤولون الأمنيون في جميع صنوف القوات المسلحة، هناك خرق أمني كبير، وهناك خيانة على مستوى كبير، أذهبت بدماء أبنائنا في هذه الليالي المباركة.

جميع المعطيات على أرض الواقع أشارت وبلا أدنى شك، أن إنطلاق داعش كان من منطقة حوران التي هبطت فيها المروحيات الأمريكية قبل ثلاث ليال من تلك الليلة المشؤومة التي حدث فيها التعرض لقطعات الحشد الشعبي. والأمر الآخر أن أستخبارات الحشد الشعبي، قد أبرقت في نفس تلك الليلة الى قيادة العمليات بوصول مجموعات إرهابية، ويبدو أنهم يخططون لهجوم كبير على القطعات العسكرية. لكن البرقية قد أخفيت عن القيادة (المخترقة) أصلاً. لذا لا مجال للشك بأن أبنائنا الذين استشهدوا كانوا ضحية مؤامرة وخيانة كبرى.

إقرأ أيضاً: واشنطن تُنعش «داعش» على الحدود السورية ــ العراقية

اليوم يجب محاسبة الجميع، إبتداءاً من القوات الأمريكية التي جلبت هذه القطعان البربرية، الى سياسيّ (الصدفة) الذين روجوا لخروج الحشد من بعض المناطق المحررة، وقبل تنفيذ عملية التعرض بأيام قليلة، يجب محاسبة جميع من احتضن هذه المجاميع الإرهابية، وجميع من أخفى برقيات إستخبارات الحشد التي كانت متيقظة الى تلك الحركات المريبة.

هناك من حاول شق عصى الحشد الشعبي بخروج ثلة من ألويته، والذهاب بهم بعيداً عن الحشد، هؤلاء يجب أن يكونوا في دائرة الشك. ويجب التحقيق معهم بدقة، لأن العملية الإرهابية تزامنت مع خروج تلك الألوية.

وأما عن التواجد الأمريكي فيجب مراجعة تواجده من قبل القائد العام للقوات المسلحة وفتح تحقيق دقيق بخصوص نقل المروحيات للمجاميع الإرهابية من الحدود السورية إلى وادي حوران حيث أعتقد أنه من المعيب جداً أن يبقى أبنائنا طعماً لمؤامرات السياسيين المرتزقة بغض النظر عن إنتمائهم الكتلوي، كرداً كانوا أم شيعة أو سنة، الجميع أشترك بقتل أبنائنا وأظن حان الوقت للقصاص منهم. كي يعلم كل أناس مشربهم.

إقرأ أيضاً: معارك خط الحدود ونهاية “داعش”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل