الولايات المتحدة وأسرار القواعد العسكرية في سوريا

اعتبر المحلل السياسي والباحث الأكاديمي، عاطف عبد الجواد، أن الولايات المتحدة تهدف من إقامة المزيد من القواعد العسكرية في شمال شرق سوريا، إلى ضمان دور لها في أي حل سياسي مقبل، والهيمنة على حقول النفط لاستخدامها كأداة تفاوضية مع دمشق في أي حلول مستقبلية للأزمة.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

وقال عبد الجواد، المصري الجنسية، إن لـ الولايات المتحدة الأميركية عدة أهداف من إقامة المزيد من القواعد العسكرية في شمال شرق سوريا في مناطق تواجد ميليشيا (قوات سورية الديمقراطية – قسد)، والتي كان آخرها قاعدة الجزرات في ريف دير الزور الغربي.

إقرأ أيضاً: القوات الأمريكية تنشئ قاعدة جديدة بسوريا ليصبح العدد 15

وتحتل الولايات المتحدة مناطقا في شمال وشمال شرق سوريا حيث تتواجد أبرز حقول النفط والغاز والمزروعات الغذائية الهامة وأبرزها القمح، وتسعى إلى إقامة كيان انفصالي في تلك المناطق التي تنتشر فيها ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية – قسد” المتحالفة معها، وتحدثت مصادر إعلامية معارضة منذ أيام قليلة أن القوات الأميركية عمدت إلى إنشاء قاعدة عسكرية لها في منطقة الجزرات بريف دير الزور الغربي، وذلك بعد تعزيزات عسكرية وصلت على دفعات إلى المنطقة هناك على مدار الأيام القليلة الفائتة.

وحسب مصادر عدة، تقيم قوات الاحتلال الأميركية 11 قاعدة عسكرية غير شرعية في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور خصوصاً قرب منشآت النفط والغاز في محاذاة الحدود مع العراق، إضافة إلى قاعدة التنف على الحدود السورية – العراقية – الأردنية.

وتؤكد سوريا على الدوام إصرارها وعزمها على تحرير جميع أراضيها الخاضعة للاحتلال الأجنبي وللإرهابيين، بينما تشدد روسيا على أن الوجود الأميركي في سوريا غير شرعي وتطالب بانسحاب القوات الأميركية من هذا البلد.

وأوضح عبد الجواد، الذي شارك في تأسيس مركز المدير العام للشبكة العربية الأميركية، أول شبكة إذاعية وتلفزيونية بالعربية في الولايات المتحدة أن أول أهداف الوجود العسكري للاحتلال الأميركي في سوريا ضمان دور لـ الولايات المتحدة في أي حل سياسي في سوريا في المستقبل، ومنع انفراد روسيا بشروط هذا الحل.

وذكر، أن الولايات المتحدة تهدف أيضا من وراء ذلك إلى موازنة هذا التواجد مع الوجود الإيراني الذي تطالب واشنطن بانسحابه من سوريا، إضافة إلى السيطرة على حقول النفط في منطقة دير الزور، وحماية ودعم ميليشيا “قسد” حليفة الاحتلال الأميركي بزعم ضمان عدم عودة تنظيم داعش الإرهابي إلى سوريا.

وبخصوص سعي واشنطن للسيطرة على آبار النفط وسرقة إنتاجها، أوضح عبد الجواد، أن “حقول النفط بحد ذاتها لا تشكل أهمية حيوية لوشنطن لأن إنتاجها لا يتجاوز ٣٥٠ ألف برميل يوميا، ولكنها تسعى إلى عدة أهداف من وراء هيمنتها على هذه الحقول.

ورأى أن واشنطن تهدف من وراء الهيمنة على حقول النفط لـ”استخدام هذه الحقول كأداة تفاوضية مع دمشق في أي حلول مستقبلية للأزمة في سوريا، وضمان عدم وقوع النفط في أيدي داعش لتمويل أنشطة إرهابية، وإعادة هذه الحقول إلى شركة نفط أميركية لادارتها بعد أن كانت هجرت سوريا مع بدء الأزمة، مضيفاً، هذه الشركة كانت متعاقدة لإدارة الحقول وعودتها تعني أرباحا لهذه الشركة وعمالة في وقت تتدهور فيه فرص العمل والنشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة كما تستخدم واشنطن هذه الحقول في تمويل أنشطة “قسد” مما يخفف الأعباء المالية عن الميزانية الأميركية.

وفيما يتعلق بعلاقة واشنطن مع “قسد”، أشار عبد الجواد الى أنه ورغم أن الموقف الرسمي الأميركي لا يحبذ إقامة دولة مستقلة للأكراد في العراق وسوريا في هذا الوقت، “فمن الممكن أن ينشأ هذا الموقف ليعطي أكراد سورية حكما ذاتيا كما هو الحال مع أكراد العراق.

وبعد أن تساءل عبد الجواد: هل يؤيد الأميركيون دولة كردستانية مستقلة في المستقبل؟ قال: “الجواب يتوقف على تطورات العلاقة الاميركية – التركية، وهو أمر ليس مستبعدا على الأمد الأبعد، لأن دولة كردية مستقلة سوف تكون دولة حليفة لأميركا في منطقة تنقسم فيها التحالفات والنفوذ.

مصدر الأخبار: عربي اليوم + صحيفة الوطن.

إقرأ أيضاً: القوات الأمريكية تستقدم تحشيدات عسكرية جديدة إلى الشرق السوري

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل