إبتزاز على الطريقة الليبية: محاولة تبادل المختطفين الروس مقابل إعتراف ودعم سياسي.

في ليلة 28 من مايو، أمس، نشرت صفحات العملية العسكرية التابعة لما يسمى"حكومة الوفاق الوطني" على صفحة "بركان الغضب" فيديو سموه "ماكسيم شوغالي، حكاية جاسوس". بعد ذلك، تنشر اليوم ألكسندر مالكيفيتش مقطع فيديو لمحادثة شيقة بينه وبين خالد المشري، لاشك انها ستزلزل صفحات التواصل الاجتماعي.

في ليلة 28 من مايو، أمس، نشرت صفحات العملية العسكرية التابعة لما يسمى”حكومة الوفاق الوطني” على صفحة “بركان الغضب” فيديو سموه “ماكسيم شوغالي، حكاية جاسوس”. بعد ذلك، نشر اليوم ألكسندر مالكيفيتش مقطع فيديو لمحادثة شيقة بينه وبين خالد المشري، لاشك انها ستزلزل صفحات التواصل الاجتماعي.

الفيديو حرك بسرعة موارد رئيس منظمة “حماية القيم الوطنية” في روسيا، ألكسندر مالكيفييتش، والذي أفصح عن خبايا و حقائق لم يتم ذكرها من قبل أبدا.
للتذكير، فإن ماكسيم شوغالي و سامر سويفان، عالما الإجتماع وموظفي المنظمة يقبعان في سجن معيتيقة الخاص بليبيا، بعد أن تم إختطافهما من قبل جهات مجهولة، واقتيادهم إلى هناك.

ماكسيم وسامر كانا يقومان باستطلاع للرأي العام في طرابلس لصالح المنظمة الروسية لحماية القيم الوطنية، التي في الاساس هي منظمة متخصصة في علم الاجتماع.
“بعد ذلك، اتصل بنا خالد المشري، رئيس المجلس الاعلى للدولة في ليبيا، و اقترح علينا ان نناقش وضعية الموظفين المختطفين” يقول مالكيفيتش.
مالكيفيتش قام بنشر المحادثة الهاتفية التي جرت بين أحد موظفي منظمته، منظمة حماية القيم الوطنية، وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة بليبيا.

الاتصال الهاتفي جرى قبل عام بالتمام و الكمال، في 29 من مايو 2019، بعد مرور 12 يوما على اختطاف ماكسيم شوغالي و مترجمه الروسي الجنسية من أصول أردنية، سامر سويفان.
“الاتصال الهاتفي كان أمرا أصدرته أنا، وطلبت شخصيا من موظفي يونس أبازيد، الذي يجيد اللغة العربية، القيام بذلك” يضيف مالكيفيتش.

في سياق الاتصال، وبطريقة لا تليق بشخصية سياسية، قال خالد المشري ، الذي يمكن اعتباره الممثل الرسمي للسلطات طرابلس ، أنه يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على مصير زملائنا مكسيم وسامر. لكن لوهلة تغير الحوار ليتحول إلى ابتزاز واضح، حيث اشترط تغييرًا في الموقف الرسمي للاتحاد الروسي بشأن الصراع في ليبيا: أولا، يجب أن يلتقي السراج بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، و على الاتحاد الروسي أن يدعم ويعترف بشكل لا لبس فيه حكومة الوفاق الوطني.
منظمة حماية القيم الوطنية هي منظمة عامة لا يمكنها بأي حال من الأحوال تلبية الشروط المنصوص عليها التي تبدو وكأنها ابتزاز صريح.

خالد المشري اشار بطريقة غير مباشرة ايضا، الى انه يستطيع ان ينقل القضية الى المحكمة، مما سيصعب و يعقّد من وضعية ماكسيم وسامر، رغم ان حكومة طرابلس لم توجه لهم اي اتهامات، وتشير فقط الى انهم التقوا بسيف الاسلام القذافي الذي يعتبر شخصية عامة و انسان حر طليق تمت تبرئته من طرف القضاء الليبي، ما يجعلنا نتسائل لماذا تم سجنهم بناء على هذا الامر.. و التهمة الوحيدة هي انهم دخلوا ليبيا دون تأشيرة -وفقا لما قاله المشري في حديثه معنا-…

حكومة الوفاق مرة أخرى تظهر انها حكومة عصابات، تقوم على الابتزازات و التخويف، يقبع فيها مجرمون سياسيون و اعضاء ارهابيون، ورغم ذلك يواصل بعض قادة العالم التواصل معهم و الاعتراف بهم.

وفي النهاية، نضع لكم مقطع الفيديو، أين يمكن الاستماع الى المحادثة الهاتفية التي تم نشرها صبيحة اليوم.


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل