وباء كورونا لم يصالح واشنطن مع طهران

كتب دانيلا مويسييف، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول نية البيت الأبيض فرض فيتو على طلب إيران قرضا عاجلا من صندوق النقد الدولي لمواجهة نتائج وباء كورونا، وحرمان شعب إيران من أي مساعدة.

وجاء في المقال: ناشد الرئيس الإيراني حسن روحاني صندوق النقد الدولي الموافقة على قرض عاجل بقيمة 5 مليارات دولار لمكافحة فيروس كورونا.

وكتبت وول ستريت جورنال، نقلا عن مصدر في الإدارة الرئاسية الأمريكية ، أن واشنطن تنوي رفض طلب طهران . ولعل الإيرانيين كانوا يعلمون ذلك من قبل.

ففي الـ 6 من أبريل، اتهم الأميرال الإيراني علي شمخاني الولايات المتحدة علنا بعرقلة حصول إيران على المال من صندوق النقد الدولي، ووصف سلوك واشنطن بجريمة ضد الإنسانية.

إذا لم يتم تلبية طلب إيران ، فستكون هذه ثاني سابقة لرفض منح “دولة مارقة” قرضا عاجلا. فمؤخرا، رفض صندوق النقد الدولي طلبا من فنزويلا لإقراضها 5 مليارات دولار، متعللا بأن المنظمة لا تفهم من الرئيس هناك ولمن تقدم المال.

وفي الصدد، قال كبير الباحثين، في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديمير ساجين:

“من المؤسف أن فيروس كورونا لم يصبح عاملاً في بناء جسور، ولو مؤقتة، بين واشنطن و طهران . يمكن للولايات المتحدة أن توسع على الأقل قائمة السلع الإنسانية التي يجري أخيرا تسليمها من خلال نظامINSTEX.

أما بالنسبة للقرض، فإن المخابرات الأمريكية تشك في أن الأموال ستستخدم بالفعل لمحاربة كوفيد-19 وتصل إلى الناس البسطاء، بدلاً من تستقر في جيوب الوسطاء، لأن مستوى الفساد في إيران مرتفع جدا”.

وأشار ساجين إلى أن نفوذ فيلق الحرس الثوري الإسلامي ازداد مع نمو المشاعر الراديكالية في إيران، وخاصة في أوساط النخبة.

ويرجح أن يقرر الحرس الثوري الإيراني بالذات أين تُنفق الأموال المستلمة من صندوق النقد الدولي. ولكن، وعلى الرغم من ذلك، يرى ساجين أن قرار الولايات المتحدة باستخدام حق النقض ضد القرض غير مثمر، لأنه يحرم الإيرانيين من أي مساعدة على الإطلاق.

اقرأ أيضاً : أردوغان التركي بات يقف على فوهة بركان

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل