نائب سوري: تحرك داعش دليل إخفاق الولايات المتحدة

لم ولن يصح ذكر تنظيم داعش الإرهابي بمعزل عن ذكر الولايات المتحدة الأمريكية لأنهما يكادان بأن يكونا جهة واحدة بإسمين، وما عودة الاستعراض الذي قام به التنظيم مؤخراً في البادية السورية إلا دليل على هذه العلاقة.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

حول الإستهدافات مؤخراً لمواقع الجيش السوري وسط البلاد، ودور الولايات المتحدة الأمريكية، يقول الأستاذ فهد محمد أمين، عضو مجلس الشعب السوري، لـ “عربي اليوم“:

إن إستعراض داعش الذي قوبل بقوة من قبل الجيش العربي السوري هو بأوامر أمريكية وجاء بعد حادثة سجن الصناعة في الحسكة والإعلان عن هروب عدد من أعضاء التنظيم لتجديد الإدعاء الأمريكي بمحاربة الإرهاب، وخاصة مع الانتكاسات السياسية المتتالية للإدارة الأمريكية ووقوفها عاجزة أمام حماية الشعب الأمريكي من هجمة فيروس كورونا ومن تحقيق أي تقدم في العراق أو في سورية وظهور المقاومة الشعبية البطلة المتصدية لتواجدهم.

إقرأ أيضاً: الولايات المتحدة تعيش تحت نظام الكارثة الكبرى

فأعطت الإدارة الأمريكية أوامرها لأدواتها التحرك وبذلك تلفت أنظار الشعب الأمريكي عن الفشل في محاربة كورونا ولتبرره بإنشغالها بمحاربة داعش وما تناقلته صفحات التنظيم عن إعادة هيكلة ومبايعة عناصر التنظيم لزعيمهم الجديد أبو ابراهيم الهاشمي القرشي وما نشرته من أخبار يثبت بأن هذا التنظيم هو أداة أمريكية في المنطقة.

فما تم الحديث عنه هو نفس ما تطمح إلى تحقيقه الإدارة الأمريكية في سورية والعراق من السيطرة على منابع الثروة واستنزاف خيرات البلدان بنرجسية مطلقة، وهو نفس أسلوب الإدارة الأمريكية في إشغال الناس عن الحدث الأهم، وهو التبرير المنطقي لإخفاقات الإدارة الأمريكية في سورية والعراق واصطدام التواجد الأمريكي بمقاومة شعبية رافضة ومقاومة لهذا الوجود. فأرادت الإدارة الأمريكية من خلال هذا السيناريو أن تقول نحن هنا لمحاربة داعش .. لكنها لم تخبرنا كيف تحارب نفسها!

و خلاصة القول مهما كان السيناريو الأمريكي الداعشي فإنه لن يمر وسيواجه بمقاومة عسكرية من بواسل الجيش العربي السوري و بمقاومة شعبية من شرفاء الوطن، وبمقاومة وممانعة من القيادتين السياسية والدبلوماسية، فالتواجد الأمريكي هو كتواجد داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية غير شرعي وغير مبرر ولن يستمر، ولابد من التأكيد بأن تحرك التنظيم الأخير ما هو إلا ردة فعل على الإخفاق الأمريكي في سورية والعراق فاختاروا البادية السورية لأنها على الحدود بين البلدين ليقولوا بأن داعش تهدد الدولتين معاً، مع أن الحقائق تؤكد أن التنظيم وداعميه يتلقون الضربات في سورية والعراق ومسألة وجودهم هي مسألة وقت.

ونحن كسوريون ندرك تماماً بأن ساعة الصفر التي ستحددها القيادة السورية ستكون ساعة إنهاء وجود التنظيم وساعة دحر المطامع الأمريكية وأدواتهم في المنطقة، فلا يمكن لجيش أبي توحد مع شعب وفي وقيادة حكيمة أن ينهزم أمام عصابات مرتزقة، مع شكر منبركم الكريم على متابعته الحثيثة لكل الأحداث وبمساحة كبيرة من الحرية والشفافية والمصداقية.

إقرأ أيضاً: منظمات أمريكية تطالب الولايات المتحدة رفع العقوبات عن سوريا


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل