مسؤول في الحرس القومي: إحياء داعش مشروع أمريكي يهدف إلى التقسيم

دأبت السياسة الأمريكية بالمنطقة على استخدام الإرهاب وتطويعه وإعادة إنتاجه وتصديره بما يخدم مصالحها “تنظيم داعش نموذجاً”، إلى جانب القرصنة العلنية الوقحة التي تمارس من خلالها ابتزاز أعراب الخليج وسرقة ثرواته وإذكاء الطائفية والمذهبية والعرقية في بلدان المنطقة.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

حول إعادة إنتشار تنظيم داعش فيما يبدو واضحاً بأوامر أمريكية وإستهداف مواقع للجيش السوري، يقول المهندس باسل خراط، رئيس الهيئة السياسية للحرس القومي العربي في سوريا، لـ “عربي اليوم”:

إن داعش بمظهرها الهوليودي لم يكن إلا ورقة من أوراق اللعب التي تم استخدامها في الجغرافيا العربية بين سوريا والعراق وتحديدا في مناطق توزع الثروات الطبيعية، ولعل التركي مجبراً على محاباة الأمريكي وفتح أراضيه كرها وطوعا لتسهيل مهمة داعش في المنطقة.

إقرأ أيضاً: مسؤول في الحرس القومي: سوريا تقاوم مخططات الغرب الطامع بثرواتها

وإذا قلنا بأن الفصل الأول من فيلم داعش قد أنجز مهمته بتهديم البنى التحتية وسرقة الموارد وتبرير وجود التحالف الدولي وإيجاد موطئ قدم لأمريكا بقواعد عسكرية على الجغرافيا العربية السورية ومن ثم تحقيق نصر مؤزر يحسب لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وترامب بالقضاء على الإرهاب المزعوم، فإننا يمكننا القول اليوم بأن الجزء الثاني من الفيلم بدأ، وذلك بعد نجاح الفيلم الأول بكل ما خطط له.

فالتمهيد الآن لعودة داعش بالطريقة الجديدة والتي سيتم فيها تلافي الأخطاء السابقة وتقديم عرض جديد يمهد لعودة مشروع التقسيم الذي دأب الأمريكي ومن خلفه الصهيوني على إعادة طرحه بسيناريوهات مختلفة والمقصود الآن هو الجغرافيا العربية السورية كون الأمريكي حقق كل ما يصبو إليه في العراق وسوف يخرج من المشهد ليلتف على اللاعبين خصوصا بعدما استطاع تكريس الطائفية والمذهبية والعرقية وليحمي هذه الأمراض السياسية والاجتماعية المقيتة ويحول دون عودة العراق حراً مستقلاً قوياً عزيزاً.

فالوضع في العراق أصبح يشبه لبنان وأصبح تشكيل حكومة في العراق من الأمور المعقدة وتحول جل النضال السياسي في المشهد العراقي إلى تحقيق المحاصصة الطائفية (الرئاسة، رئاسة الحكومة، البرلمان) بالمحصلة مهمة الأمريكي التخريبية في العراق انتهت وسيتحول لمشرف عام والمطلوب الآن هو الساحة السورية لإحياء مشروع التقسيم الجغرافي والاجتماعي وما الحصار الاقتصادي وقانون سيزر إلا جزء مهم من الفيلم الهوليودي الجديد.

إقرأ أيضاً: مسؤول بالحرس القومي العربي: قرار إقليمي يكسر الخطوط الحمر الأمريكية شرقي الفرات


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل