مخلوف: واشنطن تستغل الوضع الطارئ.. إحياء داعش مثالاً

الولايات المتحدة الأمريكية لا تتوقف عن العمل والتخطيط تحت كل الظروف، حتى عندما تكون خاسرة في تحقيق بعض مشاريعها، فهذا لا يعني أنها توقفت، بل تعود بأساليب جديدة لتحقيق ما تريد، كعودة داعش وليس وارداً أن تكون الأزمة العالمية التي سببها فيروس كورونا كافية لثني دوائر التخطيط الاستراتيجي في وزارة الخارجية الأمريكية والسي آي إيه عن التخطيط الخارجي والعمل في دول العالم.

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن مخططات الولايات المتحدة وإحياء تنظيم داعش وعودة الإرهاب إلى المنطقة، يقول الأستاذ علي مخلوف، الكاتب والصحفي السوري، لـ “عربي اليوم“:

إن إدارة ترامب تريد استغلال الوضع الطارئ لخلق بعض المتغيرات السياسية والأمنية، بناءً على ذلك وجدنا تنظيم داعش يعود مرةً أخرى، ولا عجب في ذلك إذ أن كثيراً من المسؤولين الأمريكيين وعلى رأسهم هيلاري كلينتون اعترفوا بأنهم من أجدوا داعش ومولوه بدايةً، بالتالي الرابط بين داعش والولايات المتحدة شيء بديهي.

إقرأ أيضاً: ماذا وراء تحركات اميركا على الحدود العراقية السورية؟

أما فيما يخص حاجة الأمريكي لإعادة إحياء داعش فنعم هناك حاجة، فواشنطن بارعة باستراتيجية التجميد وإعادة التسخين، بمعنى آخر لقد اتبعت أمريكا هذا التكتيك في العديد من الملفات السياسية الدولية، كملف لوكربي مع ليبيا، وملف اغتيال الحريري في لبنان، بحيث يتم طرحه وبعد عدم تحقيقه للأهداف المرجوة يتم وضعه جانباً “أو في الثلاجة” لإعادة طرحه بعد فترة مجدداً، وهذا ما يحدث حالياً مع ملف عودة داعش .

أمريكا بحاجة عودة ظهور التنظيم، في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الناتجة عن كورونا، وهو سبب قوي لبقائها في العراق و سورية، وبرأيي الشخصي أيضاً فإن الأمريكي قرأ الواقع الذي سينتج بعد وباء كورونا، إذ أن غالبية دول العالم ستكون مشغولة بلملمة جراحها ومحاولة تعويض خسائرها الاقتصادية وإعادة الحياة الطبيعية لمجتمعاتها، بالتالي لن تكون الملفات السياسية والأمنية الساخنة التي كانت موضع اهتمام المجتمع الدولي كما كانت بعد انتشار البواء، من أجل ذلك أرادت واشنطن إعادة بعث داعش من أجل إبقاء المنطقة عموماً والعراق وسورية خصوصاً تحت دائرة الاهتمام العالمي، خصوصاً أوروبا.

بالمحصلة فإن هدف واشنطن هو كل من العراق وسورية، قطعاً، النفط، وبقاء القدم الأمريكية كلاعب مؤثر مقابل الروسي، فضلاً عن الإمساك بورقة تمكنها من البقاء قريبة من التركي الذي اتضح أنه بحاجة لمراقبة أمريكية حثيثة منعاً لأي تقارب أو اتفاق تحققه موسكو مع أنقرة، والأهم مخاوف أمريكا من أن يكون واقع ما بعد كورونا مساعداً لدفع الحلول السياسية لملفات في سورية وليبيا، إذ أن أوروبا خصوصاً وباقي الدول باتت تفكر بإعادة البناء وفترة من السلام والاستقرار لتعويض كل الخسائر الفائتة، بالتالي فإن قابلة أوروبا لانفتاح على الملفات الإقليمية العالقة بات أكثر قابلية مما سبق انتشار الفايروس وهذا ما لا يعجب الإدارة الأمريكية.

إقرأ أيضاً: المروحيات الأمريكية ستتمكن من مراقبة سوريا من على الحدود العراقية

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل