كورونا والصراع على إنتاج لقاح.. فمتى يكون جاهزاً؟!

السؤال المُلحّ والمهم الذي يتبادر إلى أذهان الجميع في الوقت الراهن، هو متى سيتم إكتشاف لقاح ضد وباء كورونا المستجد، الخبر السعيد أنه بالفعل، بدأت التجارب السريرية على لقاحات للفيروس، فيما ستبدأ أخرى تقريبا، لكن يظل من الصعب تحديد موعد طرحه ليكون متاحاً للجميع.

إعداد: عربي اليوم

وفي التفاصيل، فحتى لو سارت التجارب على ما يرام، هناك العديد من العقبات قبل أن يصبح لقاح كورونا متاحاً في العالم، وباتت كل عيون العالم منصبة نحو اللقاح المرتقب للفيروس، الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية مؤخرا جائحة، علّه يقي البشر خطر المرض الذي أزهق أرواح الآلاف حول العالم، وبحسب صحيفة غارديان البريطانية، فإن 35 شركة ومؤسسة أكاديمية في العالم تتنافس على إنتاج لقاح يستطيع درء خطر الفيروس المعروف أيضا باسم كوفيد -19.

إقرأ أيضاً: أوروبا تدخل السباق بـ4 علاجات لـ كوفيد 19 دفعة واحدة !!

وقالت الصحيفة إن 4 مؤسسات بدأت في اختبارات اللقاحات التي طورتها، ومنها شركة موديرنا الأميركية التي بدأت التجارب السريرية على البشر، ومن جانبها، أعلنت مجموعة سانوفي الفرنسية أن عقار بلاكنيل الدواء المضاد للملاريا الذي تنتجه، برهن عن نتائج “واعدة” في معالجة مرضى بفيروس كورونا المستجد، ويرجع الفضل في السرعة الكبيرة لوصول الأدوية لمرحلة الاختبارات البشرية، إلى الجهود الصينية في تعقب تسلسل المادة الوراثية لفيروس كوفيد -19.

وكانت الصين تقاسمت المعلومات مع آخرين بشأن تسلسل المادة الوراثية في مطلع كانون الثاني الماضي، الأمر الذي أتاح للباحثين حول العالم دراسة الفيروس وكيفية غزوه للخلايا البشرية وإصابة الضحايا بالمرض، ويقول الرئيس التنفيذي لتحالف الابتكارات المعدة لمواجهة الأوبئة، ريتشارد هاتشيت، إن سرعة “الشركات في إنتاج لقاح مضاد لفيروس كورونا تعتمد على استثمارهم وفهم كيفية تطوير اللقاحات السابقة ضد فيروسات عائلة كورونا السابقة، ويقود هذا التحالف، وهو عبارة عن منظمة غير ربحية مقرها أوسلو، الجهود من أجل تمويل وتنسيق الجهود لتطوير أحد لقاحات فيروس كورونا المستجد.

وتسببت الفيروسات التاجية أو ما تعرف بعائلة كورونا في ظهور وباءين، الأول في الصين بين عامي 2002 و2003، وعرف بفيروس سارس الذي يؤدي إلى متلازمة الجهاز التنفسي الحاد، وفيروس كورونا أو متلازمة الشرق الأوسط قبل سنوات، وفي كلتا الحالتين، بدأت اللقاحات في العمل متأخرا، أي بعدما تم احتواء تفشي الفيروس.

تقول شركة نوفافاكس الأميركية، ومقرها ولاية ميريلاند، إنها ستعيد استخدام اللقاحين المعدين لهذين الفيروسين من أجل مواجهة فيروس كورونا المستجد، قائلة إن لديها العديد من المتطوعين الذين يبدون استعدادهم لخوض التجارب السريرية، ويتشارك فيروس سارس بنحو 80 إلى 90 بالمئة من المادة الوراثية المسببة للفيروس الذي تسبب بمرض “كوفيد-19″، ويعمل تقريبا بالطريقة ذاتها على مهاجمة سطح الخلايا البشرية ثم النفاذ إلى داخلها، خاصة في الجهاز التنفسي، حيث يبدأ الفيروس في إعادة إنتاج نفسه بكميات كبيرة، ويخرج من الخلية بعد أن يقتلها.

وتعمل اللقاحات التي يجري تطويرها الآن طبقا لنفس المبدأ الأساسي، وهو تقديم جزء أو كل العوامل المؤدية إلى المرض إلى جهاز المناعة البشرية، على شكل حقنة بجرعة منخفضة، وذلك لتحفيز النظام على إنتاج أجسام مضادة للمرض، ورغم أن التجارب السريرية تبدو مرحلة متقدمة بالنسبة إلى كثيرين، فإنها ليست سوى البداية، طبقا لصحيفة غارديان، التي تقول إن التجارب السريرية التي تمت ليست سوى نقطة أولية من أجل الحصول على الموافقة التنظيمية، التي تتم على 3 مراحل.

وتشمل المرحلة الأولى اختبار اللقاح على بضع عشرات من المتطوعين الأصحاء، لرصد آثار اللقاح الإيجابية والسلبية، أما المرحلة الثانية، فتشمل تجارب على مئات الأشخاص في مناطق عدة من العالم، خاصة تلك المتضررة من الفيروس، ودراسة النتائج بعناية تامة، وبعد ذلك، يتم الانتقال للمرحلة الثالثة، وهي اختبار اللقاح على آلاف المتطوعين حول العالم، وخلال هذه المراحل، يجري استبعاد العديد من اللقاحات بعدما يتأكد مثلا أنها غير فعالة أو لها أعراض جانبية مؤذية، كما يقول بروس غلين، الذي يدير برنامج التحصين البشري بمؤسسة سابين للقاحات في واشنطن.

مصدر الأخبار: عربي اليوم + وكالات.

إقرأ أيضاً: أستراليا .. علماء يكتشفون دواء يدمر كوفيد -19 بـ 48 ساعة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل